كحال معظم منتخبات الخليج العربي ظهرت الكرة القطرية مطلع السبعينيات ومنذ تصفيات مونديال الأرجنتين وحلم بلوغ المونديال يداعب سكان البلد الصغير، واقترب المنتخب القطري (العنابي) مرتين من الهدف المنشود دون تحقيقه حتى عام 2010 عندما أسند الاتحاد الدولي مهمة تنظيم النسخة الثانية والعشرين قبل أربعة أعوام ليظهر العنابي للمرة الأولى في العرس العالمي، ولم تنسجم نتائجه مع التنظيم الرائع للبطولة فخرج بثلاث هزائم، كأسوأ مشاركة لمنتخب دولة منظمة وليصبح ثاني مضيف يخرج من الدور الأول في تاريخ المونديال، لكن ذلك لم ينغص فرحة الأشقاء باستضافة مثالية للعرس العالمي، وها هو المنتخب القطري يتأهل إلى المونديال القادم عبر التصفيات هذه المرة لكن بعد معاناة كبيرة.
شكلت مشاركة منتخب الشباب في مونديال 1981 (حل وصيفاً للبطل الألماني) نبراساً لكل المنتخبات القطرية لاحقاً إلا أن النتائج لم تكن على مستوى الطموحات حتى جاء التتويج الأول بكأس الخليج بعد 11 عاماً، وتكرر اللقب عامي 2004 و2014، وعلى الرغم من استضافة كأس آسيا مرتين (1988 و2011) ومشاركة العنابي وعدم غيابه سوى مرتين في النهائيات منذ 1980 إلا أن النتائج لم تكن مثالية حتى نسخة 2019 في الإمارات عندما باغت الجميع وتوج بلقبه القاري الأول عن جدارة ثم احتفظ باللقب بطريقة أكثر إثارة في الاستضافة الثالثة (2023).
منذ رحيل فيلكس سانشيز المدرب الإسباني للعنابي بين 2017 و2022 تناوب خمسة مدربين على تدريبه منهم برتغاليان وثلاثة إسبان وعدم الاستقرار هذا أدى إلى النتائج المتذبذبة منذ الخروج من الدور الأول للمونديال، ولم يكن المدرب الحالي (الإسباني) يوليان لوبيتيغي أفضل حالاً، فقد تسلم المهمة قبل عام وخاض الفريق في عهده 11 مباراة (فوزان و3 تعادلات و6 هزائم) إلا أن الاتحاد القطري رأى الإبقاء عليه في المونديال لعل وعسى أن ينجح في خطف نقطة أولى وربما ينجح بصنع المفاجأة في ظل النظام الحالي للبطولة بإمكانية تأهل ثمانية من أصحاب المركز الثالث من الدور الأول.

ويخوض لوبيتيغي المونديال بتشكيلة محلية مطعمة بمحترفين هما: مصطفى مشعل (يوبين البلجيكي) وهمام أحمد (لوينسا الإسباني)، ويعول المدرب على عدد من المخضرمين أمثال: أكرم عفيف (29 عاماً، 123 مباراة، 39 هدفاً) وحسن الهيدوس (35 عاماً، 184 مباراة، 41 هدفاً)، بوعلام خوخي (35 عاماً، 114 مباراة، 20 هدفاً)، بيدرو ميغيل (35 عاماً، 97 مباراة)، والهداف المعز علي (29 عاماً، 114 مباراة، 55 هدفاً)، إضافة إلى بعض الشباب أمثال: تحسين جمشيد، محمد جودة، محمد المناعي.
مشاركات ومباريات
– خاض العنابي 18 مباراة في الطريق إلى مونديال 2026 (10 انتصارات و3 تعادلات و5 هزائم) والأهداف 29/38.
– شارك المنتخب القطري في نهائيات مونديال 2022 فخسر مبارياته الثلاث في الدور الأول، أمام الإكوادور صفر/2 ثم من السنغال 3/1 وأخيراً أمام هولندا صفر/2.
– شارك العنابي في تصفيات المونديال منذ نسخة 1978 وخاض خلال مسيرته في التصفيات 134 مباراة (67 فوزاً، 26 تعادلاً، 41 هزيمة) والأهداف 154/238،
– يفتتح العنابي مبارياته في المونديال أمام سويسرا يوم 13/6 ثم يواجه كندا في 18/6 ويختتم مبارياته أمام البوسنة في 24/6.








