في الرياضة لا تقاس الحكايات بعدد الانتصارات فقط، بل بحجم الإيمان الذي يسبقها، وبالعرق الذي يختبئ خلف كل صافرة نهاية.
وهكذا كتبت سيدات السلة في نادي الرواد الحلبي فصلاً استثنائياً من الحلم، بعدما عبرن طريقاً طويلاً من التعب والصبر، لينتهين إلى الضوء… إلى الدرجة الأولى.
ستة أشهر كاملة كانت كافية لتصنع فريقاً لا يعرف الانكسار.

ثماني مباريات خاضتها سيدات الرواد، وثماني مرات ارتفعت فيها راية الفوز، كأن الفريق كان يكتب قدره بثقة من يعرف أن الأحلام الكبيرة لا تُمنح مجاناً.
في نصف النهائي، وقف نادي جرمانا نداً عنيداً، لكن الرواد أثبت أن الفرق العظيمة لا تنتصر بالقوة فقط، بل بالإصرار أيضاً.
فوز أول صعب بنتيجة 73-72، ثم انتصار أكثر وضوحاً في الإياب 75-61، ليعلن الفريق الحلبي صعوده المستحق إلى مصاف أندية الدرجة الأولى، من دون أي خسارة طوال الموسم.
ولأن البطولات لا تصنعها الأرقام وحدها، بقيت خلف هذا الإنجاز وجوه آمنت بالفكرة حتى النهاية:
خزامى ضومط، وجد زينو، سكاليت رزوق، سارة الخوري، فرح أسد، رولا حمادي، ماري النايف، يارا القصير، مجد غنوم، ريم الحاج، وجينا عيزوقي.. أسماء لعبت بروح مدينة كاملة، لا بروح فريق فقط.
أما المدرب بشار فاضل، فقد قاد رحلة الصعود بحكمة من يعرف أن البناء الحقيقي يبدأ من الثقة، بينما كانت الإدارية أليسار سمعول شريكة في صناعة هذا الإنجاز الذي سيبقى محفوراً في ذاكرة النادي.
هكذا تصعد الفرق الكبيرة..
لا بضجيج الوعود، بل بهدوء العمل، وبإيمان لا يهتز، وبقلوبٍ تعبت كثيراً كي تصل أخيراً إلى المكان الذي تستحقه.
الوطن








