في إطار التزام الحكومة بتنفيذ بنود اتفاق الـ30 من كانون الثاني الموقّع مع تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، تبدأ اليوم الاثنين عودة نازحي منطقة عفرين بريف حلب الغربي إلى قراهم ومنازلهم. وتأتي عملية العودة بإشراف ومتابعة من الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، ومباحثات أجراها مع محافظ الحسكة، نور الدين أحمد.
وذكرت عدة مصادر محلية، أن قافلة مؤلفة من 50 حافلة انطلقت فجر اليوم من جسر الراموسة في حلب باتجاه محافظة الحسكة لنقل الأهالي الراغبين في العودة إلى منازلهم في عفرين.
وتضم القافلة شحنة من المساعدات الإنسانية وسيارات إسعاف وفرقاً طبية من الدفاع المدني السوري.

وفي تصريح صحفي له، أوضح عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب، فرهاد خورتو، أن عودة نازحي عفرين إلى قراهم ومنازلهم تأتي ضمن أعمال الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ بنود اتفاق الـ30 من كانون الثاني، والتي من ضمنها إعادة نازحي عفرين إلى قراهم ومنازلهم بالتنسيق مع محافظة حلب وبترفيق من قبل قوى الأمن الداخلي ومنظومة الدفاع المدني، وذلك من أجل نقل الأهالي بأسلوب يضمن امنهم وكرامتهم .
ووفق العديد من المصادر، فإن أول قافلة للنازحين والتي ستنطلق من مدينة الحسكة تضم نحو 400 عائلة من أبناء عفرين.
وأكد نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة، سيامند عفرين، في تصريح عبر منصة “إكس“، السبت، أن الإجراءات العملية لعودة النازحين بدأت بالفعل بعد زيارة ميدانية إلى مدينة عفرين ولقاءات مع الوفد الرئاسي.
وأوضح أن اللقاءات المباشرة مع الأهالي في عفرين والاستماع إلى مطالبهم وتطلعاتهم شكّلت دافعًا لتسريع خطوات العودة والعمل على تذليل العقبات التي تعترضها.
وأشار إلى أن الاثنين 9 آذار سيكون موعد انطلاق الدفعة الأولى من النازحين، ولفت إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية عملية لعودة النازحين إلى مناطقهم، معتبراً أن عودة الأهالي إلى منازلهم تعد عاملًا أساسياً لتعزيز الاستقرار في البلاد.
تأتي هذه الخطوة بعدما قام الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ بنود اتفاق 30 كانون الثاني بزيارة إلى مدينة الحسكة السبت، حيث عقد اجتماعاً مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور مدير إدارة الشؤون السياسية السيد عباس حسين.
وشارك في اللقاء عدد من المسؤولين من محافظة حلب، إلى جانب مدير منطقة عفرين، حيث تناول الاجتماع سبل تنظيم عودة أهالي عفرين إلى قراهم ومنازلهم، ضمن الخطة التي تشرف عليها الدولة السورية لضمان عودة جميع الأهالي إلى مناطقهم، في إطار متابعة تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي وقت يشكو فيه أهالي من العشائر والقبائل العربية من منعهم من قبل (قسد) من العودة إلى قراهم ومنازلهم الواقعة في مناطق نفوذها، نشرت مديرية إعلام حلب تصريحاً صحفياً بخصوص عودة المواطنين إلى ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب ومنطقة عفرين، أوضحت فيه أن المئات من المواطنين المهجرين من بلدة الشيوخ منذ عدة سنوات، حاولوا الدخول إلى قراهم ومنازلهم في ناحية الشيوخ، إلا أنه وبسبب عدم الانتهاء من تفكيك وإزالة الألغام تم تأجيل دخولهم حتى انتهاء عملية التفكيك والإزالة، بحسب ما أفاد مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب.
وفي ذات السياق التقى محافظ حلب عزام الغريب المبعوث الرئاسي لمتابعة تطبيق بنود اتفاق 30 كانون الثاني العميد زياد العايش، بحضور عدد من القادة الأمنيين والعسكريين، وتم خلال اللقاء البحث في آليات تسهيل عودة المهجّرين السوريين إلى قراهم وبلداتهم في ناحية الشيوخ ومنطقة عفرين بريف حلب.
الوطن – أسرة التحرير








