كشف الفنان السوري عبد الرحمن فواز الملقب بـ”الشامي” أن أكثر ما يفتقده في حياته هو “المرجع” والاستقرار، مؤكداً أن حلمه الأكبر يتمثل في تأسيس عائلة وأن يكون لديه شريكة حياة وأطفال.
وأوضح خلال ظهوره في بودكاست “قصتي” عبر منصة “شاشا” أنه كان أكثر حرية وأقل خوفاً قبل الشهرة، لكنه أصبح يشعر بقلق أكبر من خيبة أمل الناس بعد النجاح الذي حققه.
وأكد أنه لا يعتبر نفسه “فقاعة فنية”، قائلاً: إن شخصيته وفنه لا يشبهان هذا الوصف، مضيفاً: إن موسيقاه وقصته وتجربته الإنسانية كلها حقيقية وتعبّر عنه بشكل صادق، مشدداً على أن الفن الحقيقي لا يقوم على الزيف أو التصنع.

وتحدث الشامي عن فترة شعر خلالها بالقلق والخوف، ما دفعه إلى الخضوع للعلاج النفسي لفترة قصيرة، موضحاً أنه أصبح يعاني مخاوف مرتبطة بالطائرة والسيارة وحتى على أفراد عائلته، كما تعلق بالأرقام وشعر لفترة أن قيمته مرتبطة بها، مضيفاً: إنه طلب من الطبيب النفسي مساعدته على تقبل الفشل والتعامل معه بشكل صحي.
وأكد الشامي أنه يسعى للزواج في سن مبكرة، ويرغب في العيش بالقرب من عائلته بعد الزواج، كاشفاً أنه تعرض مؤخراً لخيبة عاطفية، لكنه شدد على رفضه لفكرة أن تكسره امرأة، موضحاً أنه يقدّر المرأة التي تساعد على البناء وتمنح الاستقرار والدعم، كما فعلت والدته في حياته.
وأشار إلى أن شريكة حياته المستقبلية لا يشترط أن تكون سوريّة، لكن الأهم بالنسبة له أن تؤمن بأهمية العائلة ودورها المحوري في الحياة.
وبيّن أن العائلة تمثل بالنسبة له المعنى الحقيقي للحياة، وهي أولوية أساسية في مستقبله الشخصي، نافياً أن يكون شخصاً مغروراً، مؤكداً أنه يرى نفسه أقل بكثير مما يراه الجمهور.
في سياق مختلف، اعتبر المغني السوري نجاحه وتكريمه في بداياته، كمغنٍ لاجئ، معارض، صفعة للنظام البائد في ذلك الوقت، في إشارة للجائزة التي فاز بها في حفل “جوي أووردز” لعام 2024، لأنه لم يكن تحت جناحهم، حسب تعبيره.
وأوضح أنه أتى إلى سوريا آنذاك، عن طريق فنان لبناني، نزولاً عند ما قال إنه طلب من “الرئاسة السورية”، مع إدراكه لحجم المخاطرة، بأنه قد لا يعود حياً، ورغم تحذيرات والده من الدخول إلى البلاد.
ووصف المعاملة التي تلقاها، خلال تلك الزيارة، بمزيج من “التشبيح”، و”الإنسانية”، وأضاف: “طُلب مني العمل على تشجيع عودة اللاجئين إلى سوريا من وسيم الأسد، واعتذرت ورفضت الصورة معه، وتعرضت للتهديد، وطلب مني التقاط صور مع الناس في أحد المطاعم”.
واعتبر رد فعل جمهوره على زيارته لسوريا نوعاً من “الخيانة”، قائلاً: “شعرت بأنهم خانوني، رفضت حفلة، ولقاءات، وقمت بعمل المطلوب مني (عالقد) كيلا أموت، أو يتعرض أهلي للأذى، وهربت”.
وأضاف: و”حتى لا يقولون إني منُتفع في ذلك الوقت، رفضت الظهور في لقاء، أو أي ظهور، وكانت قيود قانون قيصر، تمنع عليّ الربح من يوتيوب، أو الديجيتال”.
وختم: “لستُ ضحية.. ذهبت إلى سوريا على قدمي، وكنتُ معارضاً للنظام ليس من أجل أحد، بل من أجلي، وأنا الآن مع سوريا ليس من أجل أحد، بل من أجلي، وليس مهماً أن ترضوا عنّي، أنا سعيد بمبادئي ومعتقداتي، وحينما أغني لسوريا، سأغني لأجلي، وليس من أجلكم”.
الوطن – أسرة التحرير








