نفى مدير صحة الرقة “عبدالله الحمود” انتشار فايروس يؤدي لالتهابات عينية في المحافظة، مؤكداً أنه لا يوجد شيء مثبت بهذا الخصوص، حيث لم يتم إجراء عزل مخبري لأي حالة، ولم يتم إثبات وجود عدوى فيروسية لا في المخابر العامة ولا الخاصة.
وفي تصريح لـ”الوطن” أرجع “الحمود” أسباب ظهور بعض حالات التهاب العين في إحدى مناطق الرقة، هو نتيجة انتشار غبار الطلع، وفصل الربيع، المترافق مع موجات الغبار، وارتفاع درجات الحرارة، موضحاً أن الأمر لا يتعدى الحساسية الموسمية التي تسمى “التهاب الملتحمة الموسمي” أو كما يعرفه أبناء المنطقة “رمد ربيعي ” وهو نوع من أنواع الحساسية التي تنتشر في فصل الربيع بسبب غبار الطلع.
هذا وكانت مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة في الرقة تداولت خبر انتشار حالات التهاب عيني في بلدة “السلحبية” غرب مدينة الرقة، يُعتقد أنه فيروس معدٍ، بحسب شهادات أهالٍ أكدوا تسجيل عدة إصابات خلال الأيام الأخيرة.

وذكرت تلك المواقع أن الأعراض تتبدى احمراراً شديداً وتورماً في العين قد يسبب صعوبة مؤقتة في الرؤية، مع استمرارها بين 10 و15 يومًا، فيما تنتقل العدوى بسهولة عبر الملامسة أو مشاركة الأغراض الشخصية، وأشار بعض السكان إلى أن الصيادلة باتوا يتعاملون مع الحالات بوصفها “فيروساً منتشراً”.
جدير بالذكر أن انتشار التهاب الملتحمة الموسمي “الرمد” في الرقة يرتبط غالباً بعدة عوامل بيئية وصحية تتكرر كل سنة، ويبدو أنها تفاقمت مؤخراً بسبب تدهور البنية التحتية والخدمات الصحية، والغبار والعواصف الترابية المنتشرة في المنطقة، خصوصاً مع الجفاف وارتفاع الحرارة، وتلوث المياه وضعف شبكات الصرف الصحي، وهو ما يزيد انتشار الالتهابات عموماً.
والفرق الأساسي بين الرمد الربيعي والتهاب العين الفيروسي هو أن الأول حساسية، سببه الغبار أو حبوب اللقاح والحرارة، وهو غير معدٍ، أهم أعراضه حكة شديدة جداً، وغالباً يصيب العينين معاً، والإفرازات تكون شفافة أو خيطية، ويزداد في الربيع والصيف، وقد يتحسن بالابتعاد عن الغبار واستخدام قطرات الحساسية.
بينما الثاني التهاب العين الفيروسي فهو ناتج عن عدوى معدية، وسببه فيروس، وغالباً ينتقل باللمس أو العدوى، وهو معدٍ جداً، يبدأ عادة بعين واحدة ثم ينتقل للأخرى، يسبب احمراراً ودموعاً وإفرازات مائية، وتكون الحكة أقل من الرمد التحسسي، وقد يترافق مع زكام أو حرارة أو التهاب حلق.








