في عالم الرياضة، هناك فِرق تلعب لتشارك، وفِرق تلعب كي تترك أثراً، وأخرى تؤمن أن الطريق إلى الذهب لا يمنح لأحد، بل ينتزع انتزاعاً من بين لحظات التعب والانكسار.
ومن قلب هذه الفلسفة، خرج حديث وهبي الكردي، مشرف كرة السلة في نادي النواعير، محمّلاً برسائل واضحة: النواعير لا يريد أن يكون شاهداً على المنافسة… بل أحد صنّاعها.
الكردي أكد أن إدارة النادي تتجه نحو التعاقد مع لاعب أجنبي محترف جديد، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق قبل الدخول في المنعطفات الأكثر حساسية من عمر الدوري، حيث لا مكان للأخطاء، ولا قيمة لأنصاف الحلول.

النواعير، الذي يقف اليوم ثالثاً على سلّم الترتيب، يدرك أن المربع الذهبي ليس مجرد محطة عابرة، بل اختبار حقيقي لشخصية الفرق الطامحة إلى المجد، فالفريق يمتلك خامات محلية جيدة وروحاً قتالية واضحة، لكنه في الوقت ذاته يحتاج إلى عنصر قادر على صناعة الفارق حين تضيق المساحات وتشتدّ الضغوط.
الخسارة أمام الوحدة لم تكن مجرد نتيجة على الورق، بل جرس إنذار كشف الكثير من التفاصيل التي كانت تختبئ خلف الانتصارات، ففي الربعين الأخيرين بدا الفريق متراجعاً في الإيقاع والتركيز، وكأن التعب خطف منه القدرة على إكمال الحلم حتى النهاية، الأمر الذي دفع الإدارة إلى التفكير بجدية في تغيير لاعبيه الأجانب وإعادة رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وفي الرياضة كما في الحياة، لا تسقط الفرق الكبيرة لأنها تخسر مباراة، بل حين تتوقف عن مراجعة نفسها.
والنواعير، على ما يبدو، اختار المواجهة بدلاً من الهروب، واختار أن يعترف بنقاط ضعفه كي يصنع منها قوة جديدة.
هكذا يدخل النادي المرحلة القادمة بعقلية مختلفة؛ عقلية فريق لا يكتفي بالتصفيق للمنافسين، بل يريد أن يقترب من الكأس، أن يلامس الحلم، وأن يقول للجميع إن النواعير لم يعد مجرد اسم في جدول الدوري، بل مشروع بطل يبحث عن لحظته التاريخية.








