إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مرّة أخرى.. تشويه سمعة “الزعيم” في البيئة الشامية

‫شارك على:‬
20

شكّلت شخصية “الزّعيم” في دراما البيئة الشّامية محوراً مهماً، وعلى مدار سنوات طويلة، قُدّمت هذه الشّخصية بصورة إنسانية وأخلاقية ودينية رفيعة، فـ”الزّعيم” يترفّع دائماً عن أذية الآخرين ولو بكلمة، وحديثه دائماً طيباً وناصحاً وموضوعياً، ويسعى إلى حلّ المشكلات بالتّراضي والعدل، فلا ظالم ولا مظلوم عنده، وكان في غالبية هذه الأعمال يترجم صوت العقل والرّزانة، نذكر هنا شخصية الزّعيم وكبير الحارة التي أدّاها فنّانون كبار راحلون أمثال رفيق سبيعي “الزّعيم أبو صطيف” في “أيّام شامية”، وعبد الرّحمن آل رشي “الزّعيم أبو صالح” في الجزئين الأوّل والثّاني من “باب الحارة”، وخالد تاجا “الزّعيم أبو داغر” في مسلسل “الزّعيم”  وغيرهم.

وفي هذا العام كان لشخصية الزّعيم حضورها، لكن بشكل مختلف، إذ أراد كلّ من كاتب مسلسل “اليتيم” قاسم الويس ومخرجه تامر اسحاق تقديم الزّعيم بصورة مختلفة تماماً، ففي هذا العمل يؤدّي الممثل أيمن رضا شخصية “الزّعيم هايل” الذي لم يسلم أحدٌ من شرّه المتأصّل، ونقول شرّاً متأصّلاً لأنّه وليد حقد قديم ودفين رافقه مذ كان شاباً وتحت جناح والده الزّعيم “جمال القيش” الذي أنّبه وضربه أمام أهل الحارة لأنّه أخطأ بحقّ أحدهم، كما أنّه حرمه من حصّته من الذّهب، ظنّاً منه أنّه قد يتوب ويتربّى ويتعلّم، لكنّه لم يدرك أنّ الشّرّ يتطورّ ويتأصّل في النّفس، وهذا ما كان فعلاً، فقتل أخاه وشرّد زوجته “شكران مرتجى” وابنه “سامر إسماعيل”، وعندما كبر وصار زعيم الحارة، انتزع حصّة “أبو فخر” من منزل العائلة الكبير، وطلب ابنته الصغيرة للزّواج، كلّ ذلك لينتقم منه ومن الصّفعة التي تلقّاها من والده كرمى “أبو فخر”، ليس هذا وحسب بل أقام علاقة غير شرعية مع زوجة أحد العمّال لديه “سعاد ـ روبين عيسى”، ولم يوفّر أختها المطلّقة والقادمة من بيروت، بل أراد أن تكون كأختها امرأة للمزاج، حتّى عندما علم بأنّ المجنونة “ديبة” هي زوجة أخيه “حامد” قتلها وتخلّص منها بحضور “أبو فخر” الذي هدده بتدمير حياته إن هو فضحه في الحارة، وفي الوقت ذاته وعندما عرف أنّ “عرسان اليتيم” هو ابن أخيه الذي تسبب بضياعه، اكتفى بتزويجه ابنته الوحيدة التي نالت حصتها منه ضرباً وسجناً.

الغريب في الأمر، هو صمت أهل الحارة ورجالاتها وكبارها عن أفعاله، أو بالأحرى عدم شكّهم فيه، حتّى أنّهم خرجوا في جنازته وشيّعوه، ربّما من باب احترامهم للميت وللعشرة التي كانت أو كرمى “اليتيم عرسان” الذي استلم الزّعامة من بعده وأعاد لها هيبتها، وهو المعروف بأخلاقه العالية وإنسانيته وإيثاره وقوّته عند الضّرورة، وحفظه الأعراض وصبره على الشّدائد، ومساعدته المحتاجين.

شخصية الزّعيم “هايل” في العمل، تذكّرنا بشخصيته “رستم” التي أدّاها أيمن رضا أيضاً بمسلسل “صدر الباز” في عام 2016، ويكون سيئاً ونمروداً وعصبيّ المزاج ولديه استعداد لفعل أي شيء للحصول على ما يريد، خصوصاً مع استلامه الزّعامة بعد وفاة والده “أسعد فضة”، في هذا المسلسل يتزوج الزعيم من زوجة أخيه، ومن ثمّ يتزوّج امرأة أخرى يضربها ويظنّ أنّها ماتت فيدفنها وأمّه “سلمى المصري”، لكنّ شخصاً ما “سلوم حداد” يشاهدهما، لذلك ولكي لا يبقى هناك من يشهد على الجريمة، يقتل زوجة” حداد” ويتهمه بها، وبذلك يزيحه من طريقه.

وبذلك يبقى سرّه مدفوناً في الحارة فقط، ففي مكان ما كانت زوجته التي ظنّ أنّها ميتة ولدت ابنتها “هيا مرعشلي” وربّتها وبعد عشرين عاماً عادت بها إلى الحارة، وهنا يحصل ما لم يكن في الحسبان فالزّعيم يغرم بالفتاة، ويرسل والدته لطلبها، وهنا تتكشف الحقائق وتنفضح الجرائم كلّها.

شخصيتان أدّاهما أيمن رضا بمهنية وحرفية عالية كعادته، فليس غريباً عنه تمكّنه من أداء أي شخصية تسند إليه، سواء في الكوميديا أم التّراجيديا، وسواء في الشّر أم الخير.

كانت هذه نماذج على سبيل المثال لا الحصر، إذ إنّ استحضار كلّ الشّخصيات مسألة صعبة وبحاجة إلى وقت طويل، لكن هنا لا يمكننا إلّا التّساؤل عن سبب تقديم “الزعيم” بهذه الطريقة، هل هو مقاربة الواقع؟ هل هو العمل على عنصر الجذب من باب “خالف تعرف”؟ هل هو إسقاط على الحاضر؟ وأياً يكن السّبب لا يمكننا سوى الاعتراف والتّنبؤ بأنّ شخصية “الزّعيم هايل” وصلت وسترسخ وتُذكر بعد سنوات تماماً كما تذكّرنا، اليوم، شخصية “الزّعيم رسلان” بعد مرور عشر سنوات على عرضها أوّل مرّة.

الوطن ـ نجوى صليبه