وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

نحو إدارة محلية أكثر فاعلية.. الإصلاح التشريعي أولوية وطنية

‫شارك على:‬
20

يعتبر الحديث عن الإصلاحات التشريعية في سوريا اليوم مدخلاً أساسياً لأي مشروع وطني يسعى إلى إعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والإداري، خاصة أن التشريعات ليست مجرد نصوص قانونية جامدة، بل هي الإطار الذي ينظم العلاقة بين الدولة والمجتمع، ويحدد مستوى العدالة والشفافية والكفاءة في إدارة الشأن العام.

وانطلاقاً مما سبق تبرز أهمية التوجهات التي أعلن عنها وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، والتي تؤكد أن الوزارة تعمل على حزمة واسعة من الإصلاحات التشريعية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بهدف بناء إدارة أكثر كفاءة ووضوحاً وعدالة.

في التاريخ الحديث أظهرت التجارب أن الدول التي نجحت في تجاوز الأزمات الكبرى لم تعتمد فقط على إعادة الإعمار المادي، بل انطلقت من إصلاح البنية التشريعية والإدارية، باعتبارها الأساس الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، وعليه فإنه في الحالة السورية، تعد الحاجة إلى تحديث القوانين والأنظمة باتت أكثر إلحاحاً في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي شهدتها البلاد مؤخراً، وما نتج عنها من تحديات تتعلق بالإدارة المحلية، والخدمات، والاستثمار، والتنظيم العمراني، والحوكمة.

إن الإصلاح التشريعي المنشود يتطلب رؤية شاملة تعيد صياغة العلاقة بين المؤسسات والمواطنين وفق مبادئ الشفافية والمساءلة والكفاءة، فالمواطن السوري اليوم يحتاج إلى إدارة محلية قادرة على اتخاذ القرار بسرعة وفعالية، وتقديم الخدمات بعدالة، والتعامل مع احتياجات الناس بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية التي طالما شكّلت عبئاً على التنمية والإنتاج طوال عقود مضت.

وفي هذا السياق، فإن تأكيد الوزير عنجراني أن الإصلاحات المرتقبة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر يعكس إدراكاً متزايداً بأن نجاح أي عملية تطوير إداري يقاس بمدى انعكاسها على الواقع اليومي للناس، فالقوانين الحديثة يمكن أن تسهم في تسهيل إجراءات التراخيص، وتحسين مستوى الخدمات البلدية، وتعزيز الاستثمار المحلي، وتنظيم التخطيط العمراني بصورة أكثر عدالة واستدامة، فضلاً عن تمكين الوحدات الإدارية من أداء دورها التنموي بكفاءة أعلى.

كما أن الإصلاحات التشريعية تمثل خطوة ضرورية لاستعادة ثقة المواطن بالمؤسسات العامة ( بعد غياب تلك الثقة لعقود خلت)، فحين تكون القوانين واضحة وعادلة وقابلة للتطبيق، يشعر المواطن بأن حقوقه مصونة، وأن مؤسسات الدولة تعمل لخدمته لا لتعقيد حياته، وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي، ويخلق بيئة أكثر جذبا للاستثمار والعمل والإنتاج.

ومن الجانب الاقتصادي، فإن تحديث البيئة التشريعية يعد من أبرز متطلبات النهوض الاقتصادي في المرحلة المقبلة، فالمستثمر المحلي أو الخارجي يبحث دائماً عن بيئة قانونية مستقرة وواضحة تضمن الحقوق وتحدد الواجبات وتقلل من التعقيدات الإدارية، وبالتالي، فإن الإصلاحات التي تعمل عليها وزارة الإدارة المحلية والبيئة يمكن أن تشكل ركيزة مهمة لدعم التنمية المحلية وتحريك عجلة الاقتصاد في المحافظات السورية.

إن سوريا، وهي تتطلع إلى مرحلة جديدة عنوانها التعافي وإعادة البناء، تحتاج إلى منظومة تشريعية عصرية تستجيب للتحديات الراهنة وتواكب متطلبات المستقبل، والإصلاحات التي يجري العمل عليها اليوم تمثل فرصة حقيقية لإرساء قواعد إدارة حديثة تقوم على العدالة والشفافية والتنمية المستدامة، وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً وازدهاراً.

وعليه فإن الإصلاح التشريعي والإداري يمثل حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة، وكل خطوة نحو تطوير القوانين وتحسين الأداء المؤسسي هي خطوة نحو مستقبل أكثر قدرة على تلبية تطلعات السوريين في الأمن والتنمية والعيش الكريم.

الوطن- أسرة التحرير