عبر اتحاد فلاحي القنيطرة عن تضامنه الكامل مع الفلاحين وعن وقوفه إلى جانبهم في مطالبهم المُحقة بما يخص التسعير العادل لمحصول القمح، ودعم الإنتاج الزراعي في مختلف مفاصلهِ.
وطالب الاتحاد في بيان له حصلت “الوطن” على نسخة منه بتعديل سعر القمح بشكلٍ فوري، وبما يتناسب مع التكاليف، ويحقق هامش ربح للفلاح الذي يعيش ظروفاً صعبة جداً.
وبيّن أن تكاليف الطن الواحد من القمح في محافظة القنيطرة خاصةً يتراوح بين 340 دولاراً بالحد الأدنى و350 دولاراً بالحد الأعلى، ما يفضي إلى أن الفلاح السوري سيبيع الموسم في أحسن أحواله بسعر التكلفة، محذوفاً منه تكاليف جهده الشخصي وجهود عائلته، وسينتج عن ذلك خسارة كبيرة للفلاح، إضافةً إلى أن الفلاح سيُلغي مشروع زراعة القمح في الموسم القادم، ولن يُسلم القمح للدولة في موسمهِ الحالي، بما ينعكس سلباً على البلاد وأمنها الغذائي.

وأكد نائب رئيس اتحاد فلاحي القنيطرة محمد السعد لـ” الوطن ” أن تسعير مادة القمح أثار صدمة واسعة في أوساط الفلاحين، وإذا ما قيس هذا السعر بمعدل الصرف الحقيقي في السوق اليوم، فإن التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلوغرام تصل إلى 28 سنتاً، وأن هامش الربح النظري للفلاح لا يتجاوز 2 سنت فقط، مشدداً على أن من حق الفلاح السوري كمنتج وصمام أمان للبلاد أن يؤمّن دخلاً كافياً يضمن له ولعائلته العيش بكرامة، وإن هذه التسعيرة المجحفة لا توفر الحد الأدنى من متطلبات المعيشة في ظل الغلاء الفاحش، ما يعني دفع الفلاحين المتضررين من سنوات الحرب والجفاف نحو مزيد من الفقر والفاقة وتحويل جهدهم العضلي والمادي إلى خسارة مقنعة.
ورأى نائب رئيس الاتحاد أن تسعير الطن الواحد من القمح ينبغي ألا يقل عن 450 دولاراً كحد أدنى ليغطي التكلفة ويحقق هامش أمان حقيقي، مضيفاً: إن التراجع السريع عن هذا التسعير الظالم هو ضرورة قصوى لإنصاف الفلاحين أولاً، وحماية الأمن الغذائي ثانياً، أما إذا استمر الإصرار على السعر الحالي فإن النتيجة الحتمية ستكون استنكاف الفلاحين وهجرتهم لزراعة القمح في المواسم القادمة وبالأخص المروية منها والبحث عن بدائل أخرى، ما يعني القضاء على “الميزة المطلقة” للاقتصاد السوري.
ولفت إلى أن سياسات النظام البائد خلال العقدين الأخيرين أدت إلى تدمير ممنهج للإنتاج الزراعي، حيث تمت الإطاحة بكل أشكال الدعم الحقيقي لهيكل هذا القطاع “من مازوت، وأسمدة، وبذار”.








