أنهت مديرية الموارد المائية في حماة، بالتعاون مع منظمة “الفاو” العالمية، أعمال الصيانة في سد محردة، بما يعزز الاستقرار المائي، ويدعم الزراعة في منطقة الغاب.
وأفاد مدير الموارد المائية “طراد النهار” بتصريح لـ”الوطن”، أن الأعمال شملت صيانة منظّمي جونسون المائيين وبوابات المنزلقة ونفق الضغط وشيزر، إضافة إلى اختبارات فنية لضمان جاهزية التجهيزات.
وأوضح أن المديرية باشرت بالتعاون مع منظمتي “الفاو” و”هيكس إيبر”، تنفيذ مشاريع استراتيجية لتأهيل المنشآت المائية في منطقة الغاب، تشمل إعادة تأهيل سد محردة وشبكة الري في مشروع 3000 هكتار، بهدف تعزيز القدرة الزراعية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

ولفت إلى أن مشروع تأهيل شبكة الري في سهل الغاب بدعم من منظمة “الفاو”، وتُعد الشبكة شرياناً أساسياً يخدم نحو 15 قرية وبلدة ويوفر المياه لأكثر من 100 ألف نسمة، إضافة لذلك فقد تم الاتفاق على تنفيذ الأعمال الكهربائية في محطة ضخ التوينة، بما يسهم في رفع كفاءة نظام الري وزيادة فعاليته، وتهدف هذه الأعمال إلى تحسين الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامة الموارد المائية في المنطقة.
وذكر أن المديرية أطلقت منذ بضعة أيام مياه سد محردة باتجاه شبكة “طار العلا العشارنة”، بهدف ري نحو 10 آلاف هكتار من محصول القمح الاستراتيجي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي.
وأضاف: إن عملية الإطلاق تتم وفق برنامج ري منتظم يضمن تحسين إنتاجية القمح وجودته، وإن توزيع المياه يتم وفق خطط مدروسة تضمن وصولها إلى كامل المساحات المستهدفة.
وإن المديرية تتابع مستويات المياه في السد وشبكة الري بشكل مستمر، مع ضبط عمليات الري بما يحقق الاستخدام الأمثل للمياه ويحدّ من الفاقد، بما يضمن نجاح الموسم وتحقيق مردود زراعي مستقر.
وأشار “النهار” إلى أن المديرية وبالتعاون مع منظمة WFP، باشرت أعمال إعادة تأهيل محطة ضخ أفاميا الرئيسة بهدف إعادة تشغيلها والاستفادة منها في ضخ المياه باتجاه سد أفاميا A التخزيني.
وتبلغ السعة التخزينية للسد نحو 27.5 مليون م³، ويُستفاد من مياهه في إرواء مشروعي 3000 هكتار و3564 هكتاراً، وهما من المشاريع الحيوية التي تسهم في تعزيز استدامة الإرواء، ولا سيما خلال مواسم الصيف وفترات انخفاض الموارد المائية.
وأن هذا التعاون يأتي في إطار دعم جهود تحسين البنية المائية في المحافظة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للقطاع الزراعي.
وإن هذه المشاريع تندرج ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى تطوير البنية التحتية المائية والزراعية في سوريا، وتعكس مستوى التعاون الفعّال بين الجهات المحلية والمنظمات الدولية في دعم الاقتصاد الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.








