سرت قبل مباريات الأسبوع الثامن من إياب الدوري الكروي الممتاز شائعات عديدة عن بيع وشراء مباريات، أو بدرجة أقل عن مجاملات تقدمها بعض الفرق لغيرها من الفرق وخصوصاً الواقعة في مهب الريح.
وكانت الأنظار تتجه إلى جبلة بالتحديد، حيث ظن البعض أن حطين سيجامل جاره بعد أن فقد كل آمال له بالمنافسة على اللقب وهو بموقع آمن، لكن حطين لعب المباراة برجولة واقتلع الفوز من فم جبلة على أرضه وبين جمهوره، مؤكداً أن ما قيل مجرد شائعة.
نظرياً كان من الممكن أن يحمل نادي أمية مسألة الهبوط مقابل أن ينجي جاره خان شيخون فيبقى أحد أندية إدلب في الممتاز ويهبط الآخر، لكن الفريقين لعبا المباراة بشرف بعيداً عن هذه الحسابات ففاز أمية وغرقا معاً، وشرف كرة القدم لا ينتهك في سبيل نقاط لا تضر ولا تنفع.

فوز أمية لم يأت من فراغ فقد درس نقاط ضعف خصمه تماماً، وأهمها أن مخزونه البدني يتناقص في الشوط الثاني تدريجياً، والأهم ألا يتعرض لأي هدف منه في الشوط الأول، لأن هذا الهدف يرفع منسوب الأداء وخاصة في الواجبات الدفاعية، وفعلاً كانت الخطة محكمة، فاستنزف أمية قدرات جاره خان شيخون في الشوط الأول وانقض عليه في الثاني فحقق فوزاً صريحاً ومستحقاً.
أيضاً مباراة الشرطة ودمشق الأهلي خرجت عن أي اتفاق، ولو كان هناك اتفاق لانتهت إلى التعادل، فمن غير المنطقي أن يدع الشرطة فريق دمشق الأهلي يتقدم عليه بالنقاط والترتيب.
وبكل الأحوال نأمل أن يستمر الدوري على هذه الحالة من النزاهة والشرف، فلعلنا نقدم موسماً نزيهاً خالياً من الشوائب والقيل والقال.
ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن الهداف التاريخي للدوري السوري الكروي محمد الواكد رفع رصيده من الأهداف إلى 171 بعد أن سجل أمس بمرمى الحرية، وبلغ رصيده ستة أهداف حتى الآن هذا الموسم، وفي سؤاله عن سبب عدم تسجيله في مباريات الذهاب إلا ثلاثة أهداف قال: الأداء الجماعي للفريق وتعزيز الفاعلية الهجومية يوفران وابلاً من الفرص يمكن الاستفادة من بعضها بالتسجيل، بعكس الأداء الدفاعي الحذر الذي لا يحقق المطلوب، ولو نجح فإنه لا يحقق أكثر من التعادل.








