في عالم كرة السلة، لا شيء يبقى ثابتاً سوى التغيّر نفسه، وبين الإصابات والقرارات السريعة، تجد الأندية نفسها مضطرة لإعادة رسم ملامحها كما يعيد الرسام تشكيل لوحته تحت ضغط الوقت.
من جهته، أعلن مجلس إدارة نادي أهلي حلب عن إنهاء التعاقد مع محترفه “مور”، وذلك عقب الإصابة التي أبعدته عن الاستمرار مع الفريق، في قرار يعكس قسوة اللحظة وضرورة التكيّّف مع واقع لا يمنح الكثير من الوقت للتأمل.
وفي خطوة تحمل طابع العبور المؤقت لا الحل النهائي، استعان النادي بلاعب منتخب البحرين ونادي العربي القطري مصطفى راشد، لمدة عشرة أيام فقط، في حلّ إسعافي يهدف إلى سدّ الفراغ الفني، ريثما يتم التعاقد مع محترف جديد يواكب طموحات المرحلة.

وقد وصل اللاعب مساء اليوم إلى مدينة حلب، حيث باشر تدريباته مع الفريق، وسط آمال معلّقة على قدرته في منح الخط الأمامي نَفَساً جديداً، وجرعة من الحلول الفردية التي قد تصنع الفارق في اللحظات الحرجة.
وينظر إلى مصطفى راشد كلاعب يمتلك مهارات فردية لافتة، قد تضيف ما يشبه “النكهة الهجومية” التي يحتاجها الفريق في هذا التوقيت الدقيق.
ويأتي ذلك في وقت يحتل فيه أهلي حلب المركز الثالث مع نهاية الجولة الرابعة من دور الستة الكبار، حيث تشتد المنافسة وتضيق هوامش الخطأ، قبل المواجهة المرتقبة غداً أمام الكرامة في حلب، في مباراة لا تشبه غيرها… إذ قد تكون بوابة العبور إلى المربع الذهبي، أو محطة اختبار قاسية تعيد رسم الطريق من جديد.
في كرة السلة كما في الحياة، ليست كل القرارات مكتملة… بعضها يُتخذ لإنقاذ اللحظة، لا لصناعة المستقبل.
الوطن








