هناك الحكايات المثيرة في تاريخ المونديال ومنها حكاية منتخب الطواحين البرتقالية (الهولندي) والذي يعد أكثر من خسر نهائي البطولة من بين الذين لم يتوجوا باللقب وكان يستحق لقباً واحداً على الأقل، وها هو المنتخب الذي يحمل دائماً راية اللعب الهجومي الجميل منذ طيب الذكر كرويف تحت عنوان (الكرة الشاملة) يستعد لخوض تجربة جديدة في العرس العالمي لعل وعسى أن يستعيد ذكرياته الجميلة بالسير بعيداً في البطولة على اعتبار أنه يضم نخبة من خيرة اللاعبين على مستوى العالم هذه الأيام على غرار مونديال 2010 يوم خسر النهائي الثالث.
البداية لمنتخب مملكة الأورانج مع كأس العالم كانت في النسختين الثانية والثالثة لكنها كانت عابرة بالخروج من الدور الأول وغاب طويلاً قبل أن يعود إلى النهائيات على أرض الجارة ألمانيا 1974 وذهب الفريق يومها مرشحاً للقب رغم غيابه عن النهائيات العالمية والأوروبية قبلها ذلك أنه ضم نخبة من لاعبي فينيورد وأياكس بطلي أوروبا لسنوات أربع، وفعلها كرويف ورفاقه بقيادة المدرب ميتشالز وبلغوا النهائي بعدما تخطوا عمالقة أميركا ليواجهوا أصحاب الدار الذين تفوقوا بالخبرة لتذهب أحلام الهولنديين أدراج الرياح، وبحظوظ أقل قليلاً ذهبوا إلى البطولة التالية ونجحوا في تخطي المصاعب وبلغوا النهائي ليصطدموا مرة أخرى بصاحب الأرض مرة أخرى ليخسروا أمام راقصي التانغو بعد وقت إضافي.
وغاب الطواحين عن الأدوار المتقدمة وعن النهائيات في بعض الأحيان قبل أن يصلوا النهائي الثالث عام 2010 ليواجهوا هناك اللاروخا الإسباني ومرة ثالثة خذلتهم الظروف ليخسروا أمام فريق جميل آخر يعزف بطريقة (التيكي تاكا)، وفي النسخة التالية حلوا ثالثاً قبل أن يتواروا عن المونديال 2018 وعند العودة في 2022 تخلت عنهم ركلات الحظ الترجيحية أمام البطل فيما بعد (الأرجنتيني).

عاني المنتخب الهولندي من التخبط التدريبي منذ سقوطه في تصفيات مونديال 2018، فتم الاستغناء يومها عن ديك أدفوكات وعين رونالد كويمان بديلاً وبقي حتى صيف 2020 وخلفه فرانك دي بوير وأقيل بعد الخروج من دور الـ16 ليورو 2021، وعين لويس فان غال القديم الجديد بديلاً وغادر عقب الخروج من ربع نهائي مونديال 2022 ليعود رونالد كويمان إلى الواجهة ويقود المرحلة الحالية منذ مطلع 2023، وقاد الطواحين في 31 مباراة (17 فوزاً، 6 تعادلات، 8 هزائم).
يمكن الجزم بأن تشكيلة هولندا المتوفرة تحت إمرة كويمان تضم نخبة واسعة من المواهب الرفيعة ففي حراسة المرمى: فيربريغين (برايتون) ومارك فليكن (ليفركوزن)، وفي خط الدفاع: فان دايك وفيريمبونغ (ليفربول) يورين تيمبر (آرسنال)، وناثان أكي (السيتي) وستيفان دي فري ودومفريس (إنتر)، فان ديفين (توتنهام)، وفي الوسط: دي يونغ (برشلونة)، غرافنبرش (ليفربول)، كيومبريس (يوفنتوس)، كوينتن تيمبر (مرسيليا)، تيجاني رايندرز (مان سيتي)، جوردي شوتن (إيندهوفن)، وفي الخط الأمامي غاكبو (ليفربول)، دونياييل (روما)، ممفيس ديباي (كورينثيانس)، بريان بروبي (سندرلاند)، نواه لانغ (غلطة سراي)، وهناك أسماء أخرى.
مباريات ومشاركات
– تأهل المنتخب الهولندي متصدراً للمجموعة السابعة على حساب بولندا وفنلندا ومالطا وليتوانيا، وخاض خلالها 8 مباريات (6 انتصارات وتعادلين) وسجل لاعبوه 27 هدفاً مقابل 4 أهداف بمرماه.
– شارك الهولندي 11 مرة في النهائيات خاض خلالها 44 مباراة (30 فوزاً، 14 تعادلاً، 11 هزيمة) والأهداف 52/96، والفوز الأعلى جاء على حساب كوريا الجنوبية 5/صفر في نسخة 1998، أما الخسارة الأقسى كانت في نهائي 1978 بنتيجة 3/1.
– يبدأ الهولندي مشواره في النهائيات بمواجهة اليابان يوم 14/6 ثم يلتقي السويد يوم 20/6 ويختتم مباريات بمواجهة تونس يوم 25/6.








