كثّفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية استعداداتها التشغيلية والخدمية في مسجد “الخيف” بـ”مشعر منى”؛ تأهباً لاستقبال ضيوف الرحمن في يوم التروية، وذلك ضمن منظومة متكاملة من الخدمات الفنية والتشغيلية والتوعوية الرامية إلى تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
ويُعد مسجد “الخيف” من أبرز مساجد المشاعر المقدسة؛ إذ تبلغ مساحة بنائه 23,500 متر مربع، بينما تتجاوز مساحة الفرش 27 ألف متر مربع، وقد جُهز بالكامل بالسجاد الفاخر، مع تحديث مرافقه الخدمية لتستوعب الأعداد الكبيرة من الحجاج، إضافة إلى 410 وحدات تبريد تعمل بأنظمة تحكم ذكية؛ لضمان كفاءة التبريد وتحسين جودة الأجواء داخل المسجد وساحاته.
وشهد المسجد في السنوات الأخيرة مشاريع تطويرية نوعية، أبرزها مشروع تلطيف الأجواء في محيط المسجد ودورات المياه، الذي شمل تركيب 57 مروحة مزودة بأنظمة رذاذ في الساحات والممرات والأروقة؛ بهدف خفض درجات الحرارة والحد من الإجهاد الحراري وتوفير بيئة مريحة للحجاج.

كما نفذت الوزارة مشروع “سقيا الحجاج” بتركيب 54 برادة مياه باردة، بطاقة إنتاجية تبلغ 500 لتر في الساعة لكل برادة، لتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى أكثر من 81 ألف حاج في الساعة، وعلاوة على ذلك، أتيحت خدمة شحن الهواتف الجوالة داخل مرافق المسجد؛ تيسيراً على الحجاج وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات الرقمية.
وشملت أعمال التطوير أيضاً نظاماً ذكياً للتحكم في أنظمة التكييف والتهوية والكهرباء والمولدات الاحتياطية في مسجدي “نمرة” و”الخيف”؛ لرفع كفاءة التشغيل، وتقليل الأعطال، وتسريع عمليات الصيانة والمتابعة الفنية خلال الموسم.
ولتسهيل التواصل، جُهز المسجد بـ79 شاشة رقمية لبث الرسائل التوعوية والإرشادية بلغات متعددة، مع دعم المنظومة الأمنية بأكثر من 50 كاميرا مراقبة متطورة، وتوفير 9 مداخل رئيسية و6 مخارج للطوارئ؛ لضمان انسيابية الحركة وسلامة المصلين.
ويعمل على خدمة المسجد طاقم يضم أكثر من 500 موظف وفني وعامل على مدار الساعة؛ لمتابعة أعمال التشغيل والصيانة والنظافة والخدمات التوعوية.
الوطن – أسرة التحرير








