المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مروان قاووق لـ”الوطن”: الدراما الشامية لم تُنصف التاريخ كما يجب

‫شارك على:‬
20
مصعب أيوب
الوطن -

أوضح السيناريست السوري مروان قاووق أن الدراما في مجملها أداة للترفيه، إلا أن دورها الأسمى يبقى في نقل الرسائل النبيلة والقيم الحكيمة التي تثري المشاهد وتعلمه، مبيناً أن واقع الحال في البيئة الشامية، على مدى ثلاثة عقود وحتى اليوم، يكشف تحولاً كبيراً نحو الطابع التجاري، مع حكايات مُعاد تدويرها وأفكار سبق طرحها.

وأشار قاووق في تصريح لـ”الوطن” إلى أن العديد من الكتّاب الشباب ومن ساروا على نهج التأليف الدرامي استقوا قصصهم من أعمال سابقة، بتبني فكرة أو قصة مع تعديلات طفيفة، وهو أمر مقبول درامياً ومشروع في إطار الاستلهام.

أما اللافت، حسب قاووق، فهو أن الدراما الشامية لم تنصف التاريخ كما يجب، إذ غلب عليها تقديم قصص شعبية وحكايات شفهية، بينما اقتصر تمثيلها للتاريخ على صور غير مكتملة أو شبه حقيقية تعكس واقع الحياة قبل قرون في بلاد الشام، مثل أعمال تناولت “محمل الحج”.

وأكد أن المُشاهد مطالبٌ بالرجوع إلى التاريخ ذاته عبر مصادر متعددة، لمعرفة الصورة الكاملة غير الخاضعة لتوجيهات شركات الإنتاج أو القائمين على الصناعة.

وأكد مؤلف مسلسل “باب الحارة” أن شركات الإنتاج الفني مستمرة في إعادة تدوير البيئة الشامية، مدفوعة بوجود سوق تصريف قوي خارج سوريا، خصوصاً في الخليج والمغرب العربي، وهذه المناطق، التي أُعجبت بالحكايات الشامية، لا تزال تطلبها وتدفع فيها أموالاً طائلة، بينما كانت الشركات المحلية أو الحكومية قبل التحرير تمنح صنّاع هذه الأعمال مبالغ زهيدة لا تذكر.

وحول أسباب هذا الرواج والطلب المتواصل، عزا قاووق الأمر إلى التزام الدراما الشامية بالقيم الإسلامية والعربية الأصيلة، وخلوها من مشاهد الفحش، ما يجعلها مناسبة لمشاهدة أسرية مشتركة، وأقرب إلى القلب من الأعمال المعاصرة الأخرى.

من ناحية ثانية، أشار قاووق إلى قدرة الدراما على تنشيط السياحة والرفع من مستواها، مستشهداً بمسلسل “باب الحارة” الذي جذب الناس إلى موقع تصوير ذلك العمل من مختلف أنحاء الوطن العربي وليس محلياً فقط، ولاسيما أن أعمال البيئة الشامية نقلت بساطة الحياة الدمشقية وعراقة هذه المدينة وأزقتها الهادئة إلى المشاهد العربي، قائلاً: “راح بعض الأثرياء ورجال الأعمال في الخارج إلى تصميم منازل بالتصميم الدمشقي ذاته الذي كان يراه في المسلسلات”.

وختم إن الأعمال التاريخية تقوم بدور كبير في ذلك، ولاسيما تلك التي تصور في القلاع والحصون والقصور والمناطق غير المعروفة.