المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من أناشيده “في سبيل المجد” لعمر أبو ريشة.. لينا شاماميان تُحيي الذاكرة الوطنية في ألبوم “ذات المجد”

‫شارك على:‬
20
اختارت الفنانة السورية لينا شاماميان تقديم ألبوم وطني، أعادت من خلاله تقديم مجموعة من أبرز الأناشيد التاريخية السورية والعربية برؤية موسيقية معاصرة، في محاولة لاستحضار الذاكرة الجماعية وبث الأمل، لتنشد بصوتها حب البلاد في ألبوم “ذات المجد” القصيدة التي نظمها مختار التنير ولحّنها الأخوان فليفل.
اعتبرت شاماميان أن هدفها من الألبوم لم يكن إعادة أداء أناشيد معروفة فحسب، بل إعادة تقديمها ضمن رؤية فنية تحافظ على قيمتها التاريخية وتمنحها حياة جديدة، مضيفة: “لقد أردت أن يكون لسوريا مساحة للذاكرة والأمل معاً، وأن يُذكّرنا بأن الفن قادر دائماً على حفظ الهوية، وجمع الناس حول قيم الكرامة والمحبة والانتماء، مهما كانت الظروف.
وتضمّن الألبوم قصيدة “في سبيل المجد” لعمر أبو ريشة كثاني الأغنيات، والشاهدة على الاستقلال، أما الثالثة فهي قصيدة “سوريا بلادي” التي كتبها المطران أبيفانيوس زائد عام 1920 لتكون أول نشيد للمملكة العربية السورية في عهد الملك فيصل، أما الختام فجاء بنشيد “موطني” للشاعر الراحل إبراهيم طوقان.
وفي تصريح لصحيفة “الراي” الكويتية، قالت شاماميان: “قدّمت هذا اليوم، لأننا بحاجة لشيء ما يجمعنا مجدّداً، وبحاجة بعد حرب طويلة لأن نشعر بالأمل، وأحياناً، عندما نصبح ضائعين في الحاضر ونشعر بأننا خائفون من المستقبل، نريد العودة إلى الماضي، والاستماع إلى قصص من سبقونا وما مرّوا به، لنتعلّم منهم ونعرف ماذا كانوا يقولون”.
وأضافت: “اختياري للأعمال لم يكن عشوائياً، بل استند إلى قيمتها التاريخية وما تحمله من رسائل إنسانية ووطنية. فالألبوم يضم إعادة تقديم قصيدة “في سبيل المجد” للشاعر عمر أبو ريشة، بألحان الأخوين فليفل، والتي عادت إلى الواجهة خلال السنوات الأخيرة بعد اعتمادها على نطاق واسع بوصفها النشيد الوطني الموقت لسوريا”.
واعتبرت أن الجميل في هذه القصيدة وما تتميز به كلماتها، أنها تدعو إلى التمسّك بالكرامة والحرية، وتُؤكّد أن حب الوطن يستحق التضحية والثبات في مُواجهة الشدائد، كما تصوّر أبناء الوطن بأنهم أصحاب عزيمة لا يقبلون الذلّ أو الاستسلام، وتعبّر عن الاعتزاز بتاريخ البلاد وجمالها، وتدعو إلى بناء مستقبل مشرق قائم على الشجاعة والوحدة والإباء، لافتةً إلى أن رسالتها العامة تُؤكّد أن المجد يُنال بالصبر والتضحية والعمل من أجل الوطن، لا بالخضوع أو اليأس، ولذلك شعرت بأنها ما زالت تعبّر عن وجدان السوريين حتى اليوم.
وتابعت: “كذلك، يتضمن الألبوم نشيد “ذات المجد”، وهو من أوائل الأناشيد الوطنية في سوريا، إذ كُتب عام 1919 واعتُمد نشيداً للمملكة العربية السورية عام 1920، وبالنسبة لي، يحمل هذا النشيد الكثير من الاعتزاز بتاريخ سوريا، ويُمجّد الشجاعة والتضحية ووحدة أبناء الوطن، لذلك كان من المهم أن يعود إلى الأجيال الجديدة بصوت جديد يحافظ على روحه”.
وأكملت شاماميان قائلة: “كما اخترت “موطني”، لكونها ليست مجرد أغنية وطنية، بل أصبحت رمزاً عربياً يتجاوز حدود دولة واحدة منذ كتابتها عام 1934، لأنها تعبّر عن قيم الحرية والانتماء والكرامة التي يتشاركها كل أبناء المنطقة”.
وعن أكثر تجارب الألبوم خصوصية، قالت: “أعدت إحياء نشيد “سوريا بلادي”، وهو أول نشيد للمملكة العربية السورية في عهد الملك فيصل الأول عام 1920، وغنّاه في ذلك الوقت المطرب الحلبي أحمد الفقش، لكن اللحن الأصلي لم يكن متاحاً بين يدي، لذلك عدت إلى أناشيد تلك المرحلة، وحاولت أن أتخيّل كيف كان يمكن أن يكون اللحن، ثم وضعت لحناً جديداً مُستلهماً من روح تلك الحقبة، حتى يبقى هذا العمل التاريخي حيّاً ويصل إلى المستمع المعاصر”.
أسرة التحرير