نفى مدير مديرية المسرح والموسيقا، نوار بلبل، ما تردد عن منع أي عروض مسرحية أو حفلات لفنانين بعينهم، مؤكداً أن التوجيهات التي تم إبلاغها لبعض مقدمي عروض “ستاند أب كوميدي” اقتصرت على نصائح شفهية بالالتزام بالذائقة العامة، واصفاً هذا النوع بأنه دخيل وغير منضبط ضمن المشهد المسرحي المحلي.
وفي ردّ على الأنباء التي تحدثت عن منع الفنان مالك جندلي من إحياء حفل ضمن فعاليات دار الأوبرا بدمشق، شدد بلبل في لقاء عبر قناة “الشرق” على أن المنع لم يحصل، معتبراً أن التحول من مرحلة القبضة الأمنية التي مارسها النظام الهارب سابقاً إلى الانفتاح الكامل يحتاج إلى وقت طويل.
ولم يخفِ بلبل حجم الدمار الممنهج الذي طال القطاع المسرحي، معتبراً أنه يقاسي كما حال القطاعات الصحية والتعليمية، داعياً إلى إعادة الاعتبار للشغف المسرحي كمحرك أساسي، وخاصة أن غالبية مسرحيي العالم لا يعتمدون على خشبات المسرح مصدراً وحيداً للعيش، بل يلجؤون إلى التلفزيون والدوبلاج لتأمين دخلهم.
وأوضح أنه فور تسلمه مهامه اطّلع على أوضاع المسارح، فوجد خراباً وفساداً مستشرياً في مفاصلها، مضيفاً إنه بمساعدة زملاء وتمويل متواضع، تمكن من إعادة تأهيل مسرح “الحمراء”، متجاوزاً البيروقراطية التي كانت ستحتاج إلى سنوات، مؤكداً أنه لو انتظر القرارات الوزارية الرسمية لانتهى الأمر باستقالته قبل إنجاز أي إصلاح.
وعن عودة الجمهور، أوضح بلبل أن المسرح السوري بدأ يستعيد جمهوره من الجيلين الجديد والقديم، ومن العائدين إلى دمشق بعد سنوات الغياب، متوقفاً عند مشاعره لحظة عودته إلى العاصمة بعد التحرير، ومقارناً إياها بلحظة مغادرته عام 2012.
وقال بلبل: “أسامح جميع الفنانين الذين لم يتضامنوا مع الثورة، وأحترم من اعتذر منهم للشعب السوري، لكن ماذا عن أولئك الذين ظلوا على مواقفهم ولم يقدموا أي اعتذار؟”
أسرة التحرير






