المزيد

‫آخر الأخبار:‬

خطاطون لـ”الوطن”: إعادة الاعتبار للخط العربي.. ما ينتجه الذكاء الاصطناعي يظل خالياً من الروح

‫شارك على:‬
20

في أجواءٍ ثقافية أصيلة، وضمن فعاليات “الملتقى السوري للخط العربي والزخرفة”، عبّر عددٌ من الخطاطين السوريين عن آمالهم وتطلّعاتهم تجاه هذا الفن الأصيل، في تصريحاتهم الخاصة لـ”الوطن”.

الخطاط مصطفى النجار رأى في هذا الحدث أكثر من مجرد معرض، مؤكداً أنه محطة ثقافية ومعرفية بامتياز، تضع الأجيال الجديدة أمام مرآة التاريخ، لتتعرّف على نشأة الحرف العربي، ومسيرته التطورية، وتنوع مدارسه وأشكاله.

وأضاف إن ما نراه اليوم من أعمال، وما يُقام من ورشات ومحاضرات، يكشف عن جيل يعشق الفن، ويتوق للإبداع، قائلاً: “فاجأني بحضوره القوي وأعماله الخارقة التي تحمل في طياتها مواهب استثنائية، تحتاج فقط إلى الرعاية والاحتضان، لأن طريق الخط طويل، يحتاج إلى صبرٍ جميل، وإحساس عميق بالريشة والقلم واللون”.

وفي مقارنة بين الإنسان والآلة، شدّد النجار على أن ما ينتجه الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت دقته، يظل خالياً من الروح، بينما تحمل كل محاولة بشرية جديدة بصمةً فريدة، ونبضاً خاصاً لا يتكرر.

أما الخطاط قيس الخطيب، فركّز على البُعد التعليمي للملتقى، معتبراً أنه منصة داعمة للخطاطين، تسلّط الضوء على أعمالهم، وتكشف من خلال ورشاتها عن الآليات المعقدة التي تُنجز بها اللوحة، وهي عملية شاقة تتطلب مهارة وجهداً كبيرين.

وحذر من التراجع الملحوظ في الاهتمام باللغة العربية، في عصر تهيمن عليه التقنيات الرقمية، التي قد تطمس الهوية وتنسف الإبداع الحقيقي، داعياً إلى إعادة الاعتبار للخط العربي باعتباره وعاءً للجمال، ونافذة على ثقافة أمة.

بدوره لم يخفِ الخطاط محمود حديد فرحته بتكريمه وتكريم زملائه الخطاطين في هذا المحفل، معتبراً أن هذه اللفتة تعكس اهتماماً حكومياً حقيقياً بالإبداع، طال انتظاره، خصوصاً في ظل الظلم الذي عاشه الوطن طويلاً.

وختم: “اليوم، وبعد أن تحررت البلاد، أصبح للكلمة معنى، وللإنسان قيمة، وهذا التكريم يبعث فينا روحاً جديدة، ويدفعنا لمزيد من العطاء، لأنه حين يُكرَّم المبدع، يزدهر الإبداع، وتتوهج الحياة”.

يذكر أن “الملتقى السوري للخط العربي والزخرفة”، انطلق مساء الإثنين الماضي في “المركز الوطني للفنون البصرية” بدمشق، ويستمر حتى يوم السبت المقبل، متضمناً ما يزيد على مئة وعشرين لوحة لكبار الخطاطين ولعدد من الفنانين الشباب، إضافة إلى مجموعة من الفعاليات والأنشطة التي تتنوع بين ورشات العمل والمحاضرات والندوات الحوارية.