قدّم الخطاط أحمد كمال ندوة حوارية وورشة تفاعلية حول الخط الكوفي المصحفي، متحدثاً عن رحلة الخط العربي من المسند الحميري حتى نهاية القرن الثالث، ضمن فعاليات “الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة”.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن” قال كمال عن هذه المشاركة: تحدثت عن تاريخ الحرف العربي خلال القرون الثلاثة الأولى منذ فجر الإسلام وأهم المخطوطات بالمتاحف العالمية”.
وأوضح أنه قسّم المرحلة إلى فترتين، مرحلة “التوثيق الحجازية” ومرحلة “التجويد في الكوفة”، ثم قام بمشاركة بعض الحضور بخط عدد من النماذج التي لاقت استحساناً وتفاعلاً من الجمهور، ولاسيما في ورشة تفاعلية تعج بالأسئلة والإطراءات التي دلت على اهتمام الجمهور بالخط العربي وأصوله وفنونه وجمالياته.
وركز على أن وجود الخط يعني وجود الأمة العظيمة التي تضرب اسمها في عمق التاريخ وتتجذر فيه، وتحمل إرثاً كبيراً وحضارة عمرها آلاف السنين.
وأفاد كمال أنه شارك خلال أيام الملتقى بمخطوط محاكاة لمخطوط صفحتين من القرآن الكريم تعود للقرن الثالث الهجري، والمخطوط الأصلي موجود بمتحف “موغان” كان قد نقل من الجامع الأموي بدمشق في أوائل القرن الماضي، وهو عبارة عن نهاية سورة “القصص” وأول سورة “العنكبوت”، كتبها بالخط الكوفي المصحفي.

ونوه أن الملتقى يعد خطوة جبارة للحفاظ على الإرث العظيم للحرف العربي وتسليط الضوء على تنوع الخطوط وتجويدها، ومثل هذه الفعاليات تؤكد تعافي البلاد وانطلاقها في رحلة البناء والنهوض بعد سنوات من السقم، لا سيما أنها تتيح الاطلاع والتنوع وتشرع الأبواب على المعرفة والثقافة لكافة شرائح المجتمع.
يشار إلى أن الملتقى السوري لفن الخط العربي اختتم يوم أمس بعد أن قدّم باقة متنوعة من أجمل وأبهى اللوحات الخطية والحروفية التي شارك فيها عدد من الخطاطين السوريين من مختلف الأعمار، متزامناً ذلك مع مجموعة من الندوات والمحاضرات الحوارية وورشات العمل التي أطلعت الحضور على كيفية صياغة الخط العربي ونسجه بأسلوب احترافي.






