إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

السويداء.. حين تتحول التصفية إلى سياسة ممنهجة

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير:

لم تعد حوادث الاغتيال المتكررة في محافظة السويداء أحداثاً معزولة يمكن تفسيرها في سياق الفلتان الأمني فحسب، بل باتت تشكل نمطاً واضحاً يعكس تحولاً خطيراً في بنية العنف داخل صفوف الميليشيات والمجموعات الخارجة عن القانون، حيث تتحول التصفية الجسدية إلى أداة لإسكات الأصوات المعارضة وفرض معادلات القوة بقوة السلاح، بما يكرس واقعاً بديلاً قائماً على الترهيب والابتزاز.

وفي هذا السياق، جاءت محاولة اغتيال الشاب عناد مكارم أمس الثلاثاء، عقب ظهوره في تسجيل مصور دعا فيه إلى “انتفاضة شعبية” ضد ممارسات ميليشيا ما يسمى “الحرس الوطني”، لتكشف عن حلقة جديدة في سلسلة متصاعدة من استهداف المعارضين.

ولم يعد هذا الاستهداف مقتصراً على النخب أو الشخصيات العامة، بل طال كل صوت يحاول كسر الصمت، إذ إن الرصاصة التي أصابت وجه الشاب مكارم لم تكن موجهة لشخصه فحسب، بل حملت رسالة ترهيب علنية لكل من يفكر بمساءلة النفوذ المتنامي لهذه الميليشيات، بما في ذلك ما يُثار حول دورها في سرقة المساعدات الإغاثية التي تقدمها الدولة السورية لأبناء السويداء.

وفي الإطار الزمني ذاته، لم تكن حادثة اغتيال الشاعر والناشط أنور فوزات الشاعر في كانون الأول الفائت حدثاً منفصلاً، بل شكلت بداية مسار تصاعدي استهدف شخصيات معروفة بمواقفها النقدية والمعارضة للمدعو حكمت الهجري متزعم ميليشيا ما يسمى “الحرس الوطني”، وهو ما تعزز لاحقاً مع محاولة اختطاف المهندس منير نجيب البحري مطلع هذا الأسبوع، قبل أن تتحول العملية إلى جريمة قتل مباشر بعد إطلاق النار عليه، في دلالة واضحة على أن أدوات الضغط لم تعد تقتصر على التهديد، بل انتقلت إلى التصفية كخيار أول.

غير أن هذا التصعيد، بدلاً من أن يرسخ سطوة هذه الميليشيات، يكشف في عمقه عن حالة تآكلٍ داخلي تعانيها، سواء على مستوى الشرعية أو الحاضنة الشعبية، إذ إن اللجوء المتزايد إلى العنف يعكس فقدان القدرة على الإقناع أو فرض السيطرة بوسائل أخرى، وفي المقابل، بدأت ملامح حالة مجتمعية رافضة بالتشكل، تستعيد تدريجياً خطاب الدولة والقانون بوصفهما الضامن الوحيد للاستقرار، مع الدعوة العلنية للانتفاضة الشعبية ضد الميليشيات المسلحة المنتشرة في السويداء.

وهنا يبرز دور الدولة السورية كعامل توازنٍ أساسي، ليس فقط من خلال استمرارها في تقديم الدعم الخدمي والإغاثي لأبناء المحافظة، رغم محاولات الاستيلاء عليه من قبل هذه الميليشيات، بل أيضاً عبر احتضانها لكل من يسعى للخروج من سطوة الميليشيات والعودة إلى كنف المؤسسات الشرعية، بما يعيد ترسيخ مفهوم الدولة كإطار جامع قادر على ضبط الأمن وحماية المجتمع من الانزلاق نحو الفوضى.