واحدة من القصص المثيرة عاشها المنتخب البلجيكي خلال مشاركاته المتباعدة في كأس العالم، فكان منتخب ” الشياطين الحمر ” من أوائل المنتخبات الأوروبية المتحمسة للمونديال، وكان أحد أربعة منتخبات من القارة العجوز يسافر إلى مونتيفيديو للمشاركة في النسخة الأولى، فالمنتخب، الذي اتخذ من “الأسد” شعاراً له، دخل المونديال كمرشح للمنافسة على اللقب، خاصة في النسخ الأخيرة، إلا أنه خيب الآمال وأٌقصى ما وصل إليه كان المركز الثالث في المونديال الروسي، واليوم لا يبدو مرشحاً للقب على غير العادة، لكنه يبقى مرشحاً لتجاوز الدور الأول بالطبع فهل يفعلها ويفاجئ العالم؟
منتخب بلجيكا أول من عرف بلقب ” الشياطين الحمر ” عقب تتويجه بذهبية أولمبياد 1920 دخل المشاركة في المونديال مبكراً، فظهر في النسخ الثلاث الأولى، لكنه خسر مبارياته الأربع فيها، وفي النسخة الخامسة سجل تعادله الأول بنتيجة تاريخية أمام الإنكليز (4/4)، وفي مشاركته الخامسة عام 1970 سجل فوزه الأول إلا أنه لم يغير عادته بالمغادرة المبكرة، وعاد للمشاركة 1982 من الباب الواسع بعد حلوله وصيفاً لبطل أوروبا 1980، وكذلك إقصاؤه المنتخب الهولندي من التصفيات، ورغم البداية الصاعقة بالفوز على بطل العالم إلا أنه لم يذهب أبعد من الدور الثاني، وفي 1986 وصل إلى مربع الكبار للمرة الأولى، وفي 1990 غادر من الدور الثاني وكذلك في النسخة التالية، وفي 2002 ظلمته الظروف أمام البرازيل في الدور ذاته ليغيب بعدها حتى 2014، ومنذ ذلك الحين وهو أحد المرشحين للمنافسة على اللقب لما ضمه خلال هذه السنوات من لاعبين مؤثرين في كبريات الأندية الأوروبية.
ففي المونديال البرازيلي سقط في ربع النهائي أمام الأرجنتين بهدف، وفي 2018 تخطى حاجز الثمانية للمرة الثانية بتاريخه قبل سقوطه في نصف النهائي أمام فرنسا، إلا أنه احتل المركز الثالث على حساب إنكلترا في أفضل إنجاز بتاريخه، وفي قطر 2022 خيب الآمال وخرج من الدور الأول، ولم يكن سجله في بطولة يورو خلال هذه الفترة أفضل كثيراً فأخفق ببلوغ دور الأربعة للمرة الثانية بتاريخه، واليوم يعود للمشاركة الرابعة على التوالي وقد ابتعد عن ضغط الترشيح للمنافسة.

يدرب “الشياطين” في المونديال الفرنسي رودي غارسيا في تجربة أولى له مع المنتخبات بعد رحلة مع أندية فرنسية وإيطالية وفريق النصر السعودي، ويعتمد ابن الثانية والستين من العمر على نخبة من الحرس القديم أمثال: كيفين دي بروين وروميلو لوكاكو (نابولي) ويوري تيلمانس (أستون فيلا) وأكسل فيتسل (جيرونا) وتيبو كورتوا (ريال مدريد) وفيليب تروسار (الآرسنال) وتوماس مونييه (ليل)، إضافة إلى بعض الوجوه الجديدة وهناك آخرون من متوسطي الأعمار أمثال: جيريمي دوكو (مان سيتي)، تشارلز دي كاتيلايير (أتلانتا)، أمادو أونانا (أستون فيلا)، كوني دي وينتر (ميلان)، والشاب ماتياس بيدرو (ليل) الذي لم يخض أي مباراة دولية.
مشاركات ومباريات
– خاض المنتخب البلجيكي 8 مباريات في التصفيات ففاز في خمس منها مقابل 3 تعادلات ومن دون هزيمة، وسجل لاعبوه 29 هدفاً مقابل 7 أهداف بمرماه.
– 14 مرة ظهر المنتخب البلجيكي في النهائيات وخاض خلالها 51 مباراة (21 فوزاً، 10 تعادلات، 20 هزيمة والأهداف 74/69)، وكان الفوز الأعلى على تونس 2/5 في الدور الأول لنسخة 2018، وكذلك الخسارة الأقسى كانت بنتيجة 5/2 أمام ألمانيا في نسخة 1934.
– يبدأ منتخب بلجيكا مبارياته في المونديال ضمن المجموعة السابعة أمام مصر يوم 15/6، ويلتقي إيران يوم 21/6 قبل أن يختتم مبارياته بمواجهة نيوزيلندا يوم 26/6.








