محمود الصالح
أعلنت مديرية أوقاف حمص في بيان لها توضيحاً حول حقيقة ملكية “منزول آل السباعي”، معلنة تحويله لمصلّى ومكتبة.
وأكد البيان الذي نشرته المديرية على صفحتها الرسمية “فيسبوك” ، أن العقار رقم /202/ (المنطقة العقارية الثانية) المعروف بـ “منزول عائلة السباعي”، هو عقار وقفي مسجل باسم الأوقاف بسند تمليك رسمي منذ عام 1933، وليس وقفاً ذرياً كما يُشاع، معتبرة إشغال العائلة له حالياً “من دون صفة قانونية”.

وأوضح البيان أن المديرية بذلت جهوداً حثيثة خلال الأشهر الماضية لتسوية وضع الإشغال ما يضمن حقوق الوقف ويتيح للعائلة الاستمرار ضمن إطار قانوني، انطلاقاً من حرصها على حماية البعد الاجتماعي والتاريخي لهذا العقار الأثري، فكان القرار القاضي بتحويل “المضافة” إلى مصلّى ومكتبة خيرية لعموم المسلمين، على أن تُوكل إدارة المصلّى والمكتبة لأبناء عائلة السباعي أنفسهم عبر تشكيل لجنة تدير المكان، وذلك تحقيقاً لمراد الوقف والحفاظ على الإرث التاريخي للعائلة.
ويأتي هذا البيان الرسمي رداً على الجدل الدائر حول ملكية المنزول، حيث شددت الأوقاف على أن هذا الإجراء يهدف إلى نشر الخير للجميع مع ضمان بقاء الموقع تحت إشراف العائلة المباشر لإدارة المرفق الجديد بصفته مصلّى ومكتبة عامة.
جدير بالذكر أن عائلة آل السباعي في حمص أعلنت في بيان نشرته على صفحتها على “فيسبوك”، منذ بومين وذلك قبل صدور البيان المشار إليه من قبل مديرية أوقاف حمص، عبرت فيه العائلة عن اعتراضها التام لقرارات مديرية الأوقاف التي وصفته بغير القانوني بطلبها تسليم منزول “آل السباعي” في حي بني السباعي، موضحين في بيانها أن المنزول وُهِب كوقف ذري لآل السباعي من قبل المرحومة نائلة السباعي الملقّبة برابعة العدوية زوجة القائد نور الدين زنكي منذ أكثر من 800 عام ودفنت فيه منذ ذلك الحين، وأوصت بوقفه كمنتدى مدني اجتماعي ثقافي خيري للعائلة، وبقي طوال تلك السنين تحت رعاية مجلس آل السباعي، يتشاركون فيه أفراحهم ويقدمون واجب العزاء لبعضهم ويساعدون كل محتاج منهم .
ودعت في بيانها الحكومة بما فيها وزارة الأوقاف لتحمّل مسؤولياتها القانونية والنظر في هذه المظلمة بشكل عاجل، معلنين عن استعدادهم كمجلس عائلة لاستقبال لجنة وزارية مستقلة ذات خبرة وعلم للفصل في الموضوع قانونياً وشرعياً، ما يضمن حق العائلة في هذا الصرح الأثري ذي القيمة المعنوية والتاريخية.
واعتبروا أنه أقدم منزول في سورية وهو الوحيد ضمن أحياء حمص القديمة، وتم ترميمه عدة مرات بشكل يحافظ على بنائه الأثري من حجر بازلت أسود قديم وعلى نفقة أبناء العائلة السباعية في الخمسينيات والثمانينيات، وآخرها عام 2022 من دون أخذ أي دعم مادي من أي جهة سواء كانت حكومية أم غير حكومية.









