يشهد حاجز المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة لحكمت الهجري عند مدينة “شهبا” في ريف السويداء الشمالي، توترات بين المسافرين ومسلحي الحاجز، بسبب منع طلاب شهادتي الثانوية العامة والشرعية ومرحلة التعليم الأساسي وطلاب الجامعات من التوجه إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم.
وقالت مصادر خاصة لـ”الوطن”: “لا يوجد أي جديد” بالنسبة لملف امتحانات طلاب شهادتي الثانوية العامة والشرعية ومرحلة التعليم الأساسي من أبناء السويداء.
وأكدت المصادر، أن مسلحي حاجز مدينة “شهبا” في ريف السويداء الشمالي التابع للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة للهجري، يواصل منع طلاب شهادتي الثانوية العامة والشرعية ومرحلة التعليم الأساسي وطلاب الجامعات من التوجه إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم.
وأوضحت، أن هذه الحالة أدت إلى حدوث “توترات” بين المسافرين ومسلحي الحاجز، وأيضا إلى حدوث توترات بين المسلحين أنفسهم.
وتوقعت المصادر أن تتصاعد حدة هذه التوترات خصوصا أن امتحانات شهادة مرحلة التعليم الأساسي ستبدأ الخميس المقبل وبعدها بيومين امتحانات شهادة الثانوية العامة.
وأضافت: “الطلاب يريدون أن تكملة مسيرتهم التعليمية ولا بريدون خسارة كامل مسيرتهم التعليمية وتعبهم وجهدهم، من أجل فئة معينة في السويداء لا تمثل أبناء جبل العرب وتعمل على تنفيذ مصالحها الشخصية وأجندات خارجية”.
صفحة “السويداء 24” على موقع “فيسبوك” من جانبها، أكدت مواصلة مسلحي ما يسمى “الحرس الوطني” المتمركزين عند حاجز “شهبا” لليوم الخامس على التوالي، منع الطلاب والمسافرين من التوجه إلى دمشق، وسط ممارسات تصعيدية وانتهاكات بحق المدنيين.
وأفادت، بأن مسلحي الحاجز أقدموا على تهديد أحد سائقي الحافلات عبر إشهار الأسلحة الحربية وتلقيمها في وجهه.
كما اعتدى المسلحون على عدد من الطلاب داخل إحدى حافلات النقل الجماعي (بولمان)، قبل أن يتم إجبار الحافلة بالكامل على العودة إلى مدينة السويداء.
وأكدت مصادر محلية قيام المدعو “كنان أبو فخر”، القيادي في ما يسمى المكتب الأمني التابع لـ “الحرس الوطني”، بالاعتداء اللفظي وتوجيه شتائم نابية لعدد من الطلاب والطالبات.
وأضافت المصادر: إن أبو فخر قام برمي أمتعة إحدى الطالبات خارج الحافلة، وإجبار جميع الركاب على النزول والوقوف على قارعة الطريق بالقرب من الحاجز.
تأتي هذه الإجراءات وسط حالة من الاستياء والاحتقان الشعبي المتزايد في مناطق نفوذ الهجري ومسلحيه، نتيجة خوف الأهالي على مستقبل أبنائهم التعليمي، بسبب التصرفات غير المسؤولة للهجري ومسلحيه فيما يتعلق بالامتحانات.
وللعام الثاني على التوالي يعطل حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له الجهود التي بذلت من أجل تقدم طلاب وطالبات محافظة السويداء لامتحانات شهادتي التعليم الثانوي العامة والشرعية ومرحلة التعليم الأساسي للامتحانات، ليضعوا بذلك آلاف الطلاب والطالبات أمام خطر خسارة عامهم الدراسي.
وقالت الأمم المتحدة، ليلة الثلاثاء في تغريدة عبر حسابها في منصة “إكس”: “عقدت الأمم المتحدة مشاورات بشأن سبل دعم طلاب السويداء لتقديم امتحاناتهم النهائية، وقد استندت هذه المشاورات إلى الاهتمام المشترك بالطلاب وسلامتهم وضمان نزاهة العملية الامتحانية”.
وأضافت: “إلا أن هذه المشاورات، لم تتمكن من تجاوز التحديات القائمة”، موضحة أن “الحكومة السورية ستمضي قدما في إجراء الامتحانات في محافظة ريف دمشق”.
جاء إعلان الأمم المتحدة، بعدما ذكرت منصات إخبارية أمس أن وفدا من الأمم المتحدة زار مضافة “قنوات” والتقى الهجري. ونقلت المنصات عن مصادر مقربة من دارة “قنوات”: إن “الزيارة لبحث ملف الامتحانات، إلى جانب قضايا أخرى متعلقة بالسويداء”.
والأحد الماضي عقد محافظ السويداء مصطفى البكور وقائد الأمن الداخلي العميد حسام الطحان، اجتماعاً مع وفد من الأمم المتحدة، خُصِّص لمناقشة الإجراءات الأمنية لضمان سير العملية الامتحانية لطلاب الشهادات العامة والاستعدادات والتجهيزات اللازمة لها.
وسبق ذلك أن التقى محافظ السويداء في 19 أيار الماضي وفداً أممياً رفيع المستوى. وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها تنظيم الامتحانات وتسهيل عودة المهجرين إلى بلداتهم الأصلية.
وأعرب الوفد الأممي، خلال اللقاء، عن استعداده الكامل لدعم الحكومة ممثلةً بالمحافظة، وأثنى على الجهود المبذولة لا سيما في مجالات ترميم وتأهيل البنية التحتية، بما يسهم في خدمة الأهالي وتسهيل عودتهم.
من جانبه، أكد المحافظ على أولوية ضمان مستقبل الطلاب وتوفير بيئة تعليمية مستقرة، إلى جانب التركيز على عودة الأهالي إلى قراهم وإعادة إعمارها.
وبحسب تقارير يبلغ عدد الطلاب الذين يحق لهم التقدم لامتحانات الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي في السويداء أكثر من 13500 طالب وطالبة، عدا طلاب شهادة مرحلة التعليم الأساسي.
وقد أدارت الحكومة السورية ملف امتحانات الشهادات العامة لطلاب محافظة السويداء، بعيدا عن التجاذبات السياسة المستمرة المتعلقة بأزمة المحافظة، وذلك انطلاقا من حرصها على مستقبل الطلاب الدراسي وحقهم الطبيعي في متابعة مسيرة تعليمهم.
وفي هذا السياق اتخذت الحكومة ولاتزال العديد من الإجراءات لضمان مشاركة طلاب وطالبات السويداء في امتحانات شهادتي التعليم الثانوية العامة والشرعية ومرحلة التعليم الأساسي لدورة العام 2026 .
لكن الهجري ومسلحيه تعاملوا مع هذا الملف باستهتار غير مبالين بمستقبل الطلاب التعليمي عبر الاستمرار بمنعهم من الخروج من مناطق نفوذهم للقدوم إلى ريف دمشق من أجل تقديم الامتحانات، ويصرون على إجراء الامتحانات في داخل المحافظة وتحت إشرافهم، وتكرار ما حصل مع طلاب شهادة الثانوية العامة في العام الماضي، إذ لم تتبن وزارة التربية والتعليم تلك الدورة الامتحانية بحكم أنها تمت من دون التنسيق معها.
الوطن – أسرة التحرير






