الرئيس الشرع يصل إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بعنوان “إنقاذ الصيف”

الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أولى جلسات محاكمة أزلام ومجرمي النظام البائد تبدأ اليوم في دمشق

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير 

تبدأ اليوم الأحد في دمشق أولى جلسات محاكمة أزلام ومجرمي النظام البائد، ضمن مسار العدالة الانتقالية، بدءاً برئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، عاطف نجيب، المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة هناك حين اندلعت شرارة الثورة بدرعا في اذار عام 2011.

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب ستُعقد اليوم  في القصر العدلي بدمشق، موضحة أن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة.

بدوره أوضح وزير العدل مظهر الويس في منشور على منصة “اكس”، أن أولى المحاكمات لأزلام النظام البائد ستكون حول أحداث درعا؛ فهي ليست مجرد محاكمات عادية، بل جزء من مسار كشف الحقيقة وتخليد الذكرى.

وأضاف: “فكما كانت البداية من درعا، مهد الثورة، فإن العدل يقتضي أن تكون منها انطلاقة المسار القضائي المختص بالعدالة الانتقالية”.

‏ويوم الجمعة كتب وزير العدل على “اكس” أن قاعة محكمة الجنايات في دمشق، بعد استكمال تجهيزها وإنهاء الإجراءات القضائية، تتهيأ للحظة التي طال انتظارها من قبل الضحايا وهي انطلاق المحاكمات العلنية الأسبوع القادم لأزلام النظام البائد ومجرميه، ضمن مسار العدالة الانتقالية، وبما يكفل إحقاق الحق وترسيخ سيادة القانون.

بدوره قال مصدر في وزارة العدل بحسب وكالة “ا ف ب”: «تبدأ الأحد أولى جلسات محاكمة رموز النظام السوري السابق»، حيث تُعقد «أوّل جلسة لمحاكمة عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير (كانون الثاني) 2025.

ونجيب هو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا جنوب البلاد، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية ضد النظام البائد عام 2011، ويُعدّ المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة هناك.

وأوضح المصدر، أن محاكمة نجيب «سوف تليها تباعاً محاكمة وسيم الأسد»، وهو أيضاً أحد أقرباء الرئيس المخلوع، «وطيارين شاركوا بقصف المدن والبلدات السورية» خلال الثورة  بالإضافة إلى المجرم أمجد يوسف الذي أوقفته السلطات، يوم الجمعة، وهو المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن بدمشق عام 2013 راح ضحيتها عشرات الأشخاص.

ومنذ تحرير البلاد من نظام الأسد في الثامن من كانون الأول العام 2024  تعلن السلطات السورية الجديدة بين الحين والآخر إلقاء القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين من حقبة النظام السابق، متورطين بارتكاب فظاعات وجرائم ضد السوريين خلال سنوات الثورة.

ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي دفن فيها الحُكم السابق معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد الحرب التي تسببت باستشهاد أكثر من نصف مليون شخص.

وفي رحلة فراره إلى موسكو في الثامن من كانون الأول 2024، إثر وصول الفصائل المعارضة إلى دمشق، لم يصطحب المجرم بشار الأسد معه إلا بضعة أشخاص من المقربين منه، متخلياً عن معاونيه وكبار ضباطه الذين هرب عدد منهم إلى دول مجاورة، بينما هرب مسؤولون آخرون إلى بلداتهم وقراهم. ويؤكد ناشطون ومنظمات حقوقية والمجتمع الدولي أهمية تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا بعد سنوات الحرب الطويلة.

واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا في 15 آذار 2011، بعد اعتقال أطفال كتبوا شعارات مناهضة للأسد في حينه على جدران مدرستهم، وتعرّضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.

وفي نيسان 2011 أدرجت الولايات المتحدة نجيب على قائمة العقوبات على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتكبها.

وأوقف وسيم الأسد ابن عم الرئيس المخلوع في حزيران 2025، وهو أحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات في عهد النظام البائد، وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات بحقه في عام 2023، قائلة إنه قاد وحدة شبه عسكرية، وكان «شخصية محورية» في شبكة إقليمية لتهريب المخدرات، بدعم من الحكم السابق.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول 2024، شنت الإدارة السورية الجديدة حملة أمنية لملاحقة فلول ذلك النظام والمطلوبين الذين تورطوا في جرائم حرب وانتهاكات حقوق الإنسان وإبادات جماعية ضد المدنيين منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وفي هذا السياق اعتقلت قوى الامن الداخلي عدداً من ازلام ومجرمي النظام السابق العسكريين  والأمنين الذين كانوا يشغلون مناصب رفيعة في النظام المخلوع.

ومن بين من تم اعتقالهم  إضافة الى عاطف نجيب ووسيم الأسد وأمجد يوسف، المسؤول عن الجرائم في سجن صيدنايا، محمد كنجوا، بينما سلم وزير الداخلية السوري السابق محمد الشعار نفسه للسلطات. كما تم اعتقال عدداً من القادة العسكريين الذين ارتكبوا جرائم ضد السوريين.