أعلن المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني الموقع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، أحمد الهلالي، أن ملف الأسرى سيحل قريباً، ولن تكون هناك عملية تبادل، لأنه تم تجاوز تلك المرحلة.
وأضاف الهلالي وفق وكالة “نورث برس” الكردية التابعة لـ(قسد): إن “الحكومة تسلمت إدارة السجون وستطلق سراح كل المنتسبين لـ(قسد) سابقاً، وستدرس ملفات الموقوفين عن طريق المكتب القانوني لوزارة العدل مع تسريع الإجراءات”.
وفي إطار تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني الماضي أطلقت الحكومة السورية سراح المئات من الموقوفين لديها من المنتسبين سابقاً لـ(قسد) بينما أفرج التنظيم على أعداد من المعتقلين لديه من أبناء الثورة السورية، علماً أن عدد المعتقلين لدى (قسد) يقدر بالآلاف.

ويطالب الأهالي من أبناء القبائل والعشائر العربية، بمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين في سجون (قسد).
وأوضح الهلالي بحسب “نورث برس”، أنه بسبب ما حصل في القصر العدلي في القامشلي تم في اليوم التالي عقد لقاء مع مظلوم عبدي والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش “وتحدثنا مطولاً عن أسباب الخلاف هناك وطرق معالجة الإشكال”.
وذكر أنه تم عقد لقاء آخر مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد ومع مستشارين في “الإدارة الذاتية” ووضعنا رؤية قابلة للتنفيذ خلال هذا الأسبوع، وسنلتقي مع وزير العدل مظهر لويس لنشرح له واقع الأمر والحلول المتاحة والممكنة.
وشهدت عملية تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي منتصف الأسبوع الجاري تعثراً بسبب رفض الموجودين فيه فكرة تسليم المبنى للحكومة. وسبق ذلك قيام مسلّحين من (قسد) بمنع قضاة وموظفي الحكومة من دخول القصر العدلي في مدينة الحسكة، بعد يوم من تسلم وزارة العدل له.
وشدد الهلالي وفق “نورث برس” على أن الحكومة السورية و(قسد) ملتزمتان بتطبيق الاتفاق ولا بديل من تنفيذه، وما نواجهه ليس خللاً في إرادة الطرفين للحل، إنما بعض الجهات التي قد تتضرر مصالحها إضافة إلى بعض التفاصيل الفنية”.
ويضاف إلى التجاوزات التي تقوم بها (قسد) لاتفاق الدمج عدم قيامه بوضع حدّ للانتهاكات التي تواصل ما تسمى “الشبيبة الثورية” التابعة لـه ارتكابها بحق الأهالي، واستمرارها بخطف القصّر والقاصرات لتجنيدهم في صفوفها، إضافةً إلى رفع رايات “حزب العمال الكردستاني” الذي تتخذ قياداته من جبال قنديل في شمال غرب العراق معقلاً لها، وتسليح المدنيين الأكراد وتفعيل دور «الشبيبة الثورية» في عمليات التجـييش.
كما تعمد مجموعات تابعة للتنظيم على التقدم نحو آبار النفط كما حصل في قرية صهريج بريف بلدة اليعربية شمال شرقي الحسكة الأسبوع الجاري، ما أدى إلى حصول اشتباكات في المنطقة، وفق مصادر محلية.
ولفتت المصادر حينها لـ”الوطن” إلى أن هذا التصعيد من (قسد)، يشير إلى أن التنظيم أو أطرافاً فيه منزعجون من عملية تسليم حقول وآبار النفط للحكومة، ويريدون التأثير في عملها في تلك الحقول.
وفيما يمكن اعتباره انقلاباً واضحاً على ما تضمّنه اتفاق 29 كانون الثاني، أعلن ما يُسمّى “مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد) الذي يعد الواجهة السياسية لـ(قسد)، الأسبوع الجاري أن الكرد يريدون “نظاماً لا مركزياً“، وأن تكون القوات الأمنية والعسكرية في المناطق الخاضعة لسيطرة (قسد) تحت إمرة “الإدارة الذاتية للمنطقة”.
الوطن – أسرة التحرير








