الوطن – أسرة التحرير
طالبت النيابة العامة في العاصمة التركية أنقرة بإنزال عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد بحق عنصر الاستخبارات التركية المتقاعد أوندر صغيرجق أوغلو، على خلفية مشاركته في اختطاف الضابطين السوريين المقدم حسين هرموش والرائد مصطفى قاسم وتسليمهما إلى نظام الأسد البائد عام 2011، إضافة إلى تسريب وثائق ومعلومات مصنفة ضمن أسرار الدولة لأغراض التجسس السياسي والعسكري.
وذكرت وكالة “الأناضول” أن لائحة الاتهام، التي أعدها مكتب التحقيقات في جرائم الإرهاب، وصدّقت عليها محكمة الجنايات العليا الثامنة والعشرون في أنقرة، تضمنت اتهام صغيرجق أوغلو بالتخطيط والمشاركة في اختطاف ضابطين منشقين عن الجيش السوري، هما المقدم حسين هرموش والرائد مصطفى قاسم، عام 2011 وتسليمهما إلى نظام الأسد البائد.

وطالبت الجهات القضائية التركية بإجراء جلسات المحاكمة بصورة سرية نظراً لتضمن الملف معلومات ووثائق مرتبطة بأسرار الدولة.
وحسب لائحة الاتهام، فإن المتهم الذي خدم في جهاز الاستخبارات التركي بين عامي 1993 و2012 استغل مهامه داخل مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا لنقل تقارير استخباراتية ومعلومات مصنفة “سرية للغاية” إلى أجهزة استخبارات أجنبية، الأمر الذي ساهم في تنفيذ عملية الاختطاف.
وأظهرت الوثائق القضائية أن محكمة أضنة الجنائية كانت قد أصدرت بحقه عام 2012 حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً على خلفية القضية نفسها، إلا أنه تمكن من الفرار عام 2014 أثناء إجازة مؤقتة تم خلالها نقله إلى سجن عثمانية المفتوح.
كما أفادت الوثائق بأن صغيرجق أوغلو أقام في عدة مناطق داخل سوريا بين عامي 2014 و2024، حيث واصل وفق الاتهامات الموجهة إليه، تسريب معلومات وأسماء عناصر تابعين للاستخبارات التركية بالتنسيق مع أجهزة استخبارات أجنبية والتعاون مع شخصيات إجرامية من بينها معراج أورال ويوسف نازك.
ووفقاً للوثائق ذاتها، غادر المتهم سوريا إلى لبنان ثم إلى روسيا عقب تحرير دمشق وسقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024، قبل أن يعود لاحقاً إلى المنطقة الحدودية السورية – اللبنانية، حيث تم رصده وإلقاء القبض عليه.
وكان مصدر أمني سوري قد أكد في آذار الماضي توقيف أوندر صغيرجق أوغلو في إطار تعاون استخباراتي سوري–تركي، أثناء محاولته عبور الحدود السورية.








