تبذل مديرية صحة حلب والجهات المتعاونة معها جهوداً غير مسبوقة لإنجاح أضخم حملة من نوعها لمكافحة اللاشمانيا، التي انطلقت أمس واستمرت شهراً واحداً قابلاً للتمديد.
وأعلنت المديرية أن الحملة الشاملة، التي حملت شعار “معاً لمكافحة اللاشمانيا”، تُعد الأولى من نوعها على مستوى المحافظة “من حيث اتساع نطاق التغطية”، وتستهدف المدينة وريفها “عبر تنفيذ أعمال رش للمنازل والأحياء السكنية بوساطة فرق جوّالة متخصصة لمكافحة ذبابة الرمل الناقلة للمرض والحدّ من انتشاره”، وهي تترافق مع أنشطة توعوية ومجتمعية تعزز إجراءات الوقاية والكشف المبكّر، بمشاركة عدد من المنظمات المحلية والدولية الداعمة للقطاع الصحي، إلى جانب مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث ومجلس مدينة حلب، ومديرية الخدمات الفنية، بالإضافة إلى الوحدات الإدارية في ريف حلب.
مدير صحة حلب الدكتور محمد وجيه جمعة، ذكر عبر صفحته على “فيسبوك” أن الحملة “غير المسبوقة في سورية، يشارك بها الجميع تحت مظلة المحافظة، شاملة لكل محافظة حلب، وتستهدف جميع العوامل المؤثرة في دورة حياة الذبابة (ذبابة الرمل)”.
وواصلت الفرق الميدانية اليوم تنفيذ أعمال رش المبيدات الحشرية في العديد من أحياء المدينة ومناطق الريف من جرابلس والباب إلى عفرين واعزاز وصولاً إلى السفيرة شرق المحافظة وتل حديا وبلاس وجزرايا والزربة والشيخ أحمد وعبطين في ريفها الجنوبي.
الحملة التي انطلقت من المراكز الصحية في أحياء الحمدانية والأشرفية وجب القبة والفردوس والحيدرية، والفردوس، جالت اليوم أحياء الصالحين والمعادي والكلاسة وبستان القصر والشهباء الجديدة وسيف الدولة والإذاعة، على أن تغطي باقي الأحياء والمناطق تباعاً.
محافظة حلب استبقت الحملة بدعوة الأهالي، إلى التعاون مع الفرق المختصة وتسهيل مهمتها، مؤكدةً استمرار الحملة حتى استكمال تغطية مختلف المناطق المستهدفة. وأكدت أن المواد المستخدمة في عمليات الرش، وفق المعايير الفنية والصحية المعتمدة.
وتطول الحملة في بعض الأحيان المنازل التي يسهل رش المبيدات الحشرية الضبابية، الخاصة بالحشرة الناقلة للمرض وهي أنثى ذبابة الرمل، في حدائقها، وذلك عبر سيارات متنقلة تتبع لمجلس المدينة وبفرق ميدانية بزيّ موحد.
وكان محافظ حلب عزام الغريب، ذكر في منشور له مطلع أيار الماضي على “فيسبوك”، أنه جرى بحث واقع انتشار المرض والتحديات المرتبطة به، خلال اجتماع موسع ضمّ المديريات المختصة والمنظمات الشريكة. وكشف عن أن محافظة حلب سجّلت سابقاً النسبة الأعلى من الإصابات في سوريا بمقدار 52 بالمئة.
وأكد الغريب التزام الجهات المعنية “تأمين الأدوية والمعدات اللازمة، مع تعزيز الكوادر التطوعية وتشديد الرقابة الميدانية”، وأشار إلى أن تنفيذ الخطة “سيجري وفق جدول زمني واضح، مع التعويل على تعاون السكان لنجاح الإجراءات”.









