قال مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز بصفته رئيس مجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك المعتمدين لدى الأمم المتحدة: إن المجموعة تدين بشدة الاعتداءات التي تشنها إسرائيل على الأراضي السورية منذ كانون الأول 2024، معتبرة أنها انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك، وكذلك هجماتها على المدنيين والبنية التحتية في لبنان، وخططها لإنشاء ما يسمى “منطقة آمنة”.
وفي الشأن الفلسطيني دعا يلديز إلى مساءلة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي في قطاع غزة والضفة الغربية، مشدداً على أن الوضع في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال خطيراً.
ودعا مجلس الأمن إلى التحرك لتحويل وقف إطلاق النار في غزة إلى حل عادل ودائم وشامل، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان حقوق الفلسطينيين وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكداً دعم مجموعة منظمة التعاون الإسلامي للجهود الدولية الرامية إلى دفع حل الدولتين قدماً.

وبشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية -الإيرانية، شدد يلديز على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل دائم، معرباً عن دعم بلاده للجهود الدبلوماسية الجارية بين واشنطن وطهران.
بدوره، أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، التزام بلاده الثابت بدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، مشدداً على ضرورة الاحترام الكامل للوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس وصون مقدساتها، وأعرب عن رفض بلاده القاطع لمحاولات التهجير القسري وتغيير التركيبة الديموغرافية ووقف التوسع الاستيطاني غير المشروع في الضفة الغربية.
وحذر، من جانبه، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة خالد خياري، من أن التوترات الإقليمية صرفت الانتباه عن التدهور المستمر في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة يزداد هشاشة جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وشدّد خياري على ضرورة الانتقال من المساعدات الإنسانية إلى خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مؤكداً أن عنف المستوطنين المتفشي وتسارع الاستيطان يهددان المجتمعات الفلسطينية ويقوضان حل الدولتين، وسط تدهور اقتصادي حاد وقلق متزايد في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.
إلى ذلك، جددت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان، التأكيد على الرؤية الفلسطينية القائمة على مبدأ “دولة فلسطينية واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد”، لافتة إلى أن قطاع غزة يعد جزءاً لا يتجزأ من فلسطين.
وحذرت أغابكيان من محاولات عرقلة هذه الجهود عبر انتهاج إسرائيل سياسات التهجير القسري والضم، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل جريمة يرفضها العالم أجمع.
من جهته، طالب وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، بوصفه رئيساً للجنة الاتصال الدولية المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية للشعب الفلسطيني، السلطات الإسرائيلية برفع القيود عن تحويل أموال المقاصة الفلسطينية ووقف توسيع المستوطنات.
كما دعا بارث إيدي إسرائيل إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها بشكل مستدام وعلى نطاق واسع في جميع أنحاء غزة دون أيّ عوائق، امتثالاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة حجم المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني وتوفيرها في الوقت المناسب.
من جانبه، قال مندوب الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة مايك والتز: “لدينا خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية في غزة؛ فالتمويل متاح، والشركاء المستعدون للبناء موجودون، كما أن الطريق نحو السلام ممهد، والقيود الأمنية قد خُففت، والسبيل نحو الازدهار مفتوح”.
ودعا المندوب الأمريكي جميع الأطراف إلى الالتزام بخطة السلام الشاملة في قطاع غزة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل دعم “قوة تحقيق الاستقرار في غزة” في مساعيها لتمكين إنهاء الصراع وتهيئة الظروف اللازمة للحوكمة والاستقرار في القطاع.
من جانبه، قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: إن القضية الفلسطينية لا تزال في صميم عملية السلام في الشرق الأوسط، محذراً من أنه لا يمكن تحقيق أمن دائم في المنطقة دون حل عادل.
وانتقد نيبينزيا تعثر تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية لا ترفض فحسب بل تعمل باستمرار على تقويض المبادئ الأساسية للتسوية وفي مقدمتها “حل الدولتين”.
وعقد مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، برئاسة مملكة البحرين، جلسة حول الوضع في الشرق الأوسط، بما فيه القضية الفلسطينية، وشارك في الاجتماع نحو 80 متحدثاً، من بينهم الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن.
الوطن – أسرة التحرير








