الوطن- أسرة التحرير
تقدم سوريا 36 مرتبة على مؤشر حرية الصحافة العالمي، ليس مجرد ترتيب في تقرير عالمي، بل علامة واضحة على تحولات ملموسة في البيئة الإعلامية السورية، ويعكس سياسات وإجراءات جديدة تمنح الصحفيين مساحة أوسع للتعبير، وتحد من القيود والمضايقات القانونية والإدارية، كما يشير إلى تطور مؤسسي، يظهر في دعم الإعلام المستقل وإنشاء آليات رقابة مهنية، فضلاً عن تحسين جودة المحتوى وتنوع مصادر المعلومات، بالمختصر فإن الرقم يعكس تقديراً دولياً للجهود المبذولة في الإعلام السوري، ومؤشر شامل لمسار التحول في حرية التعبير، وجهد مستمر لإعادة بناء الإعلام من الداخل.
وحول تحقيق سوريا نقلة إيجابية

على سلم المؤشر العالمي لحرية الصحافة وصعودها إلى المرتبة 141 في عام 2026 بعد أن كانت في المرتبة 177 في عام 2025، يقول الحقوقي السوري منصور العمري في حديث لـ”الوطن” اليوم الخميس: “ارتقاء سوريا اليوم في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، ونهوضها من قاع هذا التصنيف ليس مجرد تغيير في الأرقام، بل هو ردُّ اعتبارٍ لهوية البلاد الحضارية، ولحرية الكلمة فيها وهي التي قدمت الأبجدية الأولى للبشرية”
واوضح العمري ان هذا التطور في تصنيف سوريا العالمي يمثل شهادة دولية على وجود تغيير ملموس وحقيقي على الأرض في الحريات الصحفية، مشيراً إلى أن الحدث الحقيقي هو تحسن حالة حرية الصحافة في سوريا على الأرض، ومنظمة مراسلون بلا حدود وصفت هذا التطور عبر التصنيف والمؤشرات.
وبين أن الفضل في هذا الموقع الجديد يعود إلى الناشطين الإعلاميين والصحفيين الذين بذلوا التضحيات من أجل حرياتهم الإعلامية، وللجهود التوثيقية التي بذلتها المنظمات الحقوقية السورية والفاعلين الذين رصدوا الانتهاكات ودافعوا عن الصحافة الحرة، بالإضافة إلى الدور الأساسي والفاعل لمؤسسات الدولة ووزاراتها وفي مقدمتها وزارة الإعلام، ووزارتي الداخلية والعدل، لتهيئة بيئة أكثر انفتاحاً وحماية للصحافة الحرة.
وتابع العمري:”هذه القفزة في التصنيف لا تمثل نهاية المطاف، بل هي حجر الأساس لمسيرة طويلة، تتطلب عملاً دؤوباً لتعزيز الحريات الصحفية وحمايتها”.
وأكد العمري أن العمل والتعاون مطلوب من عدة جهات من بينها منظمات المجتمع المدني المعنية بالصحافة، والجهات المشرفة على الإعلام، ومجلس الشعب بصياغة أطر قانونية وعصرية تضمن استقلالية العمل الصحفي، وأيضاً من وزارة العدل والداخلية والاتصالات، لتوفير الدعم والحماية وتسهيل المهنة للصحافة على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وشدد العمري في ختام حديثه على أن الصحافة الحرة والمهنية ليست رفاهية، بل هي أحد الأعمدة الجوهرية لبناء سوريا الحديثة، والمستفيد الأول من حرية الصحافة هو الصالح العام لكل السوريين.








