يمثل ملف العمال المتعاقدين والمفصولين أحد أهم الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تتطلب اهتماماً حكومياً متواصلاً، نظراً لارتباطه المباشر باستقرار آلاف الأسر السورية، وفي ضوء قرار الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية بتمديد وتجديد العقود السنوية وفق الحاجة، تكللت الجهود المبذولة في طرطوس لإعادة العمال المفصولين، ولا سيما الإعلان عن رفع قوائم تضم 120 عاملاً إلى الجهات المختصة للنظر في إعادتهم إلى مركز البحوث الزراعية، باعتبارهم حاجة فعلية للعمل والإنتاج.
رئيس اتحاد عمال طرطوس “أحمد نديم صهيوني”، بحث ملف العمال المفصولين وتطوراته، مشدداً على ضرورة تحقيق الأمان الوظيفي للعمال وتوفير بيئة العمال المناسبة لهم لزيادة الإنتاجية وتحقيق الكفاءة الأعلى بالعمل.
ولفت إلى أن اتحاد عمال المحافظة يولي الأهمية الكبرى لملف العمال المفصولين ويتابع قضاياهم بالتنسيق مع الاتحاد العام والجهات المعنية.

مصادر مطلعة أكدت لـ”الوطن” أن أهمية الخطوات المتخذة لا تقتصر على إعادة عدد من العمال إلى وظائفهم، بل تمتد إلى ضرورة تعزيز حالة الأمان الوظيفي لدى جميع العاملين بعقود سنوية، فالعامل الذي لا يعلم ما إذا كان عقده سيجدد في نهاية العام يعيش حالة من القلق وعدم الاستقرار النفسي، الأمر الذي ينعكس سلباً على أدائه وإنتاجيته وانتمائه لمؤسسته.
واعتبرت المصادر أن المطلوب اليوم دور حكومي أكثر فاعلية في إيجاد آليات واضحة ومستقرة للتعاقد والتجديد، بما يضمن حقوق العامل ويمنحه الشعور بالطمأنينة تجاه مستقبله المهني، وخاصة أن الأمان الوظيفي ليس مطلباً معيشياً فقط، بل هو عامل أساس في رفع الكفاءة الإنتاجية والحفاظ على الخبرات المتراكمة داخل المؤسسات العامة.








