سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

هل فقدت البيئة الشامية بريقها؟ خلدون قتلان لـ”الوطن”: وصلت إلى مرحلة من الإشباع

‫شارك على:‬
20

لا شك أن للحكاية الدمشقية وقعاً خاصاً على كل من سمعها وشاهدها، حيث أصبحت تشكّل حالة خاصة من الإبهار والإعجاب عند المتلقي، ولاسيما إذا قُدّمت من خلال أعمال تلفزيونية ممتدة على مدى ثلاثين حلقة.

لقد شكّلت مسلسلات البيئة الشامية انتشاراً واسعاً في سوريا والوطن العربي، ونجحت في جذب أنظار الملايين، كونها قادرة على نقل تاريخ دمشق العريق، وملامح حياة الدمشقيين.

ومن أوائل الأعمال التي حققت نجاحاً كبيراً هو مسلسل “أيام شامية” للمخرج الراحل بسام الملا، قبل أن تتوالى بعد ذلك سلسلة من الأعمال الشامية منها “الخوالي” و”ليالي الصالحية” وصولاً لمسلسل “باب الحارة” الذي وحّد شعوب العالم العربي، وأصبح رمزاً من رموز البيئة الشامية.

لكن نجاح هذه الأعمال، وخاصة خلال السنوات الأخيرة، دفع المنتجين لإنتاج هذا النوع من الأعمال، وخاصة أنها باتت مطلوبة عربياً، لكن معظمها أصبحت تقدّم نفسها بشكل متكرر، وتدور في فلك الصراعات والزعامات والثأر، لتواجه انتقادات واسعة، فهل فقدت البيئة الشامية بريقها؟

في تصريح خاص لـ”الوطن”، أكد السيناريست خلدون قتلان أن المسلسلات الشامية لم تفقد بريقها، وقال: “دراما البيئة الشامية لم تفقد بريقها بالكامل، لكنها وصلت إلى مرحلة من الإشباع نتيجة كثرة الإنتاج وتكرار بعض الحكايات والشخصيات والصراعات نفسها”، مضيفاً أن المشكلة ليست في البيئة الشامية كموضوع، بل في طريقة تناولها، فعندما يُعاد إنتاج الأفكار ذاتها عشرات المرات، يصبح من الطبيعي أن يشعر الجمهور بالملل وأن تزداد حدة النقد”.

في المقابل، أكد قتلان أن أعمال البيئة الشامية مازالت تمتلك قاعدة جماهيرية واسعة داخل العالم العربي وخارجه، وما زالت مطلوبة من القنوات والمنصات، هذا الطلب السوقي هو أحد الأسباب الرئيسة لاستمرار المنتجين في الاستثمار فيها، لأن المنتج في النهاية يتعامل أيضاً مع معادلة اقتصادية، وعندما يثبت نوع معين من الدراما قدرته على جذب المشاهدين فإنه يستمر في إنتاجه.

أما عن كونها فناً أم تجارة، فقد قال: “أرى أن الأمر يتوقف على العمل نفسه، هناك أعمال شامية قدّمت قيمة فنية حقيقية، وناقشت قضايا اجتماعية وإنسانية مهمة، وأسهمت في ترسيخ جزء من الذاكرة الشعبية والهوية الثقافية، لكن بالمقابل، هناك أعمال أخرى اعتمدت على استنساخ نجاحات سابقة وتحولت إلى مشاريع تجارية بحتة، لذلك فإن مستقبل هذا النوع الدرامي لا يرتبط بالتخلي عنه، بل بتجديده والبحث عن زوايا جديدة وشخصيات أكثر عمقاً وقراءة أكثر واقعية للتاريخ والمجتمع، فالمشكلة ليست في البيئة الشامية نفسها، وإنما في التكرار الذي أصاب بعض إنتاجاتها”.

الوطن – هلا شكنتنا