سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

اختلاس بمئات الملايين في “دمر العقاري”..‏الشبيب  لـ”الوطن” القضية تكشف ثغرات رقابية خطرة

‫شارك على:‬
20

‏كشفت مصادر خاصة في المصرف العقاري لـ “الوطن” عن تطورات جديدة في ملف فساد مالي داخل فرع دمر العقاري بدمشق، بعد صدور قرارات بالحجز الاحتياطي على أموال عشرة موظفين، بالتوازي مع توقيف خمسة منهم على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية تجاوزات مالية خطرة طالت حسابات عدد من المودعين خلال السنوات الماضية.

‏مودعون  خارج البلد

‏وبحسب المعلومات الأولية التي حصلت عليها ” الوطن” ، فإن التحقيقات الجارية أظهرت وجود عمليات سحب وتحويل لأرصدة مالية من حسابات مصرفية من دون علم أصحابها، مستغلين غياب عدد من المودعين خارج البلاد خلال فترة السنوات التي سبقت التحرير، إضافة إلى وجود ثغرات إدارية وصلاحيات داخلية أتاحت تنفيذ تلك العمليات بعيداً عن التدقيق المباشر، ‏وأن حجم الخسائر المكتشفة حتى الآن تجاوز خمسمئة مليون ليرة سورية، مع توقّعات بارتفاع الرقم خلال الفترة المقبلة، مع استمرار عمليات التدقيق في الحسابات القديمة والوثائق المالية المرتبطة بالقضية، ولا سيما الحسابات العائدة لمغتربين ومودعين غادروا البلاد لفترات طويلة.

‏وأكدت الجهات المعنية أنها باشرت بسلسلة من الإجراءات الاحترازية والقانونية، شملت فرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للموظفين المشتبه بهم، بهدف منع التصرّف بها إلى حين استكمال التحقيقات القضائية والرقابية.

‏رقابة متعددة الطبقات

‏وفي تعليق على القضية، اعتبر الأكاديمي في جامعة إدلب الدكتور مصعب الشبيب  في تصريح لـ”الوطن”:  أن الحدّ من هذا النوع من الفساد، لا يحتاج فقط إلى أنظمة رقمية متطوّرة  بل إلى بناء رقابة متعددة الطبقات  تناسب الواقع السوري الحالي تقنياً، وأنه يمكن البدء بحلول منخفضة الكلفة، مثل ربط أي عملية سحب أو تعديل على الحسابات الراكدة بإشعار فوري مركزي، وعدم الاكتفاء بحفظ البيانات داخل الفرع نفسه ، كما أن اعتماد سجل إلكتروني غير قابل للتعديل بسهولة، حتى لو كان بسيطاً، يساعد في تتبّع أي حركة مشبوهة ومحاسبة المسؤول عنها.

‏بينما أوضح  الباحث، أنه إدارياً من الضروري تطبيق مبدأ “الرقابة المتقاطعة”، حيث لا يتمكن موظف واحد من تنفيذ العملية والموافقة عليها معاً، إضافة إلى التدوير الدوري للكوادر الحسّاسة بين الفروع لمنع تشكّل شبكات نفوذ داخلية ، أما زيادة الرقابة فتتم عبر تشكيل وحدات تدقيق مفاجئ، مرتبطة بالإدارة المركزية مباشرة، مع تحليل دوري للحسابات غير النشطة والحركات غير المعتادة، وربط تقييم مديري الفروع بمؤشرات النزاهة والانضباط المالي، وليس فقط بحجم الإنجاز الإداري.

‏تغرات حقيقية

‏منوهاً  بأن ما جرى داخل فرع دمر العقاري يشكل مؤشراً خطراً على وجود ثغرات حقيقية في منظومة الرقابة الداخلية لدى بعض المصارف الحكومية، وأن الحسابات غير النشطة أو الحسابات العائدة لمغتربين تعدّ من أكثر الحسابات عرضة للتلاعب في حال غياب أنظمة المتابعة والتدقيق المستمر، وأن التداعيات الأخطر لهذه القضية لا تتعلق فقط بالخسائر المالية، بل بتأثيرها المباشر على ثقة المواطنين بالمصارف العامة .

‏وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه المؤسسات المصرفية الحكومية تشديداً على إجراءات مكافحة الفساد المالي والإداري، وسط مطالب متزايدة بضرورة تحديث البنية الرقابية للمصارف السورية، ما يضمن حماية أموال المودعين ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.

وفي السياق أعلن وزير المالية محمد يسر برنية عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أنه وفي إطار مواصلة جهود مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في الخدمات المالية الحكومية والمديريات والمؤسسات المرتبطة بوزارة المالية، اتخذنا قرارات جديدة، اشتملت: كفّ يد 22 عاملاً من مديريتي المالية في دمشق وريف دمشق، وإحالتهم إلى التحقيق أصولاً، وتم كفّ يد 9 من العاملين في المصرف العقاري وأحالتهم إلى التحقيق أصولاً، وكفّ يد 5 عاملين في الجريدة الرسمية، وإحالتهم إلى التحقيق أصولاً.

وقال: نود أن نؤكد أننا ماضون في اجتثاث الفساد من دون تهاون، وبقدر حرصنا على محاربة الفساد وترسيخ النزاهة، لدينا حرص أكبر بكثير على الإنصاف والعدالة حيث بعون الله لا يُظلم أحد.