أكد موظفون ومتقاعدون في مدينة “سلمية” الذين وطنت رواتبهم في مصرفي “العقاري” و”التسليف الشعبي”، ويقبضونها من صراف المصرف “الزراعي” أن معاناتهم من توقف هذا الصراف عن الخدمة منذ أشهر باتت بحاجة إلى حل مستدام، يضع حداً لمعاناتهم تلك ويريحهم من القبض اليدوي من التسليف الشعبي أو مكتب المصرف العقاري بسلمية، حيث الازدحام الشديد والانتظار الطويل للدور.
وتواصلت ” الوطن” مع وزير المالية ” محمد يسر برنية” منذ شهر والذي وعد بحل المشكلة إلا أنها لم تحل حتى ساعة إعداد هذه المادة.
وذكر عدد منهم لـ”الوطن” أن معظمهم من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة، وليس بمقدورهم الوقوف الطويل أو الانتظار الممل لقبض رواتبهم كل شهر، مطالبين الجهات المعنية بحل مشكلة هذا الصراف احتراماً لسنهم وحفظاً لكرامتهم من الذل والمهانة.
من جانبها، بيَّنت مصادر خاصة في المصرف الزراعي بسلمية لـ”الوطن” أن الصراف المذكور يتبع للمصرف “العقاري”، ويخدم أكثر من 8 آلاف متقاعد وموظف، وأن مهمة المصرف الزراعي تنحصر في تزويده بالنقود وبعض الصيانات البسيطة، موضحة أن شكاوى الموظفين والمتقاعدين صحيحة ومحقة تماماً، ولكن حل مشكلة الصراف ليست بيد المصرف وإنما بيد فرع السورية “للاتصالات” بحماة.
وأضافت: فهو يُغذَّى كهربائياً من خط مرتبط بمولدة مركز الاتصالات المقابل للصراف بالساحة العامة، وقد قطع هذا الكبل الممدود من المركز للصراف في حادث مروري، حيث ضربت سيارة شاحنة العمود الذي كان يحمله وقطعت الكبل، مشيرة إلى أنه بعد إعادة وصل الكبل المقطوع رفض فرع السورية للاتصالات تغذية الصراف بالكهرباء لتأمين التغذية الدائمة له، من مجموعة التوليد الكهربائية الخاصة به مجدداً، بحجة أن قوانين الشركة تمنع تمديد أي خطوط تغذية كهربائية من مراكز التحويل أو مجموعات التوليد الخاصة بها، رغم أن الخط كان موصولاً سابقاً مع مجموعة التوليد، وأن عداداً كان مركباً لتسديد قيمة الاستجرار أصولاً.
وأكدت “المصادر الخاصة ” أن المصرف الزراعي وجه كتاباً رسمياً لفرع الاتصالات يحمل الرقم 550/ 92 تاريخ 7 – 4 – 2026 ، جاء فيه: إن المصرف الزراعي التعاوني بسلمية، وحرصاً على إيصال الراتب للمتقاعدين والموظفين عن طريق الصراف الآلي لدى المصرف ،ونظراً لعدم توافر التيار الكهربائي الدائم في الصراف، يرجى تزويدنا بخط كهربائي دائم من المولدة الكهربائية لدى مركز هاتف سلمية، مع العلم أننا ركبنا عداداً كهربائياً خاصاً به ليتم دفع قيمة الاستجرار من المولدة ، مع أننا كنا نستجر الكهرباء منه وندفع قيمة الفواتير المترتبة علينا أصولاً قبل أن يتعرض الكبل إلى قطع من قبل سيارة عابرة.
من جهته رد فرع الاتصالات على كتاب المصرف الزراعي بالكتاب رقم 166/ ص/ 104/ 2 بتاريخ 11 – 5 – 2026 ، يعلمه فيه بعدم “الموافقة على تمديد أي خطوط تغذية كهربائية من مراكز التحويل أو مجموعات التوليد الخاصة بالشركة السورية للاتصالات لأي جهة”، لتبقى مشكلة هذا الصراف مستمرة إلى أجل غير مسمى، ولتبقى معاناة المتقاعدين والموظفين دائمة، ولتظل شاهداً حياً على الروتين القاتل والبيروقراطية المقيتة.






