أصدرت محكمة الجنايات في لاهاي، اليوم الإثنين، حكماً بالسجن لمدة 26 عاماً بحق المجرم رفيق قطريب، القيادي السابق في ميليشيات “الدفاع الوطني” التابعة للنظام البائد في منطقة سلمية بريف حماة، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق سوريين.
وشملت التهم التي أدين بها قطريب الاعتقال التعسفي والتعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى الاغتصاب والعنف الجنسي والإخفاء القسري.
وتُعد القضية الأولى من نوعها في هولندا التي تطبق فيها المحكمة أحكام القانون الدولي المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية على متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة في سوريا، ما يمثل خطوة بارزة في مسار تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه المحاكمة في إطار الجهود الدولية الرامية إلى ملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين السوريين، وتعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وكانت السلطات القضائية الهولندية قد بدأت في 13 نيسان الماضي محاكمة قطريب أمام محكمة لاهاي، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات إنسانية بحق مدنيين في سوريا، حيث يتيح القانون الهولندي بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، ملاحقة الأجانب بشأن جرائم ارتُكبت خارج البلاد في حال وجود الجناة أو بعض الضحايا داخل الأراضي الهولندية.
ويبلغ المتهم 58 عاماً وينحدر من مدينة سلمية، وقد أُوقف في كانون الأول عام 2023 بعد توجيه اتهامات إليه بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية في سوريا، وفقاً لما ورد في بيان المحكمة.
الوطن – أسرة التحرير






