أكّد محافظ السويداء مصطفى البكور، اليوم السبت، جاهزية المحافظة لاستقبال أهالي الريف الغربي والشمالي في قراهم، مشدداً على أن عودتهم حق طبيعي، واقتراح تشكيل لجان في كل قرية برئاسة رئيس البلدية تتولى تنظيم عملية العودة بشكل آمن ومنظّم. جاء ذلك في وقت شهدت فيه مدينة السويداء وقفة احتجاجية نفذها نازحون من أهالي قرى الريف الغربي والشمالي، طالبوا خلالها بتمكينهم من العودة إلى منازلهم التي نزحوا عنها إثر أحداث تموز الماضي.
وفي رسالة وجهها البكور لأهالي الريف الغربي والشمالي للمحافظة ونشرها في قناته على منصة “تلغرام” قال: “نسمع يومياً ما تعانونه من مشقّة وظروف قاسية، وندرك حجم الألم الذي تعيشونه بعيداً عن بيوتكم وأراضيكم التي تعبتم في بنائها وزراعتها عبر سنوات طويلة من العمر”.
وأضاف: “نؤكد لكم، وبكل صدق ومسؤولية، أننا جاهزون لاستقبالكم في قراكم التي كنّا وسنبقى فيها ضيوفاً عند أهلها الأصليين، وأن عودتكم هي حقّكم الطبيعي الذي لا ينازعكم فيه أحد”.

وأوضح البكور “انطلاقاً من واجبنا تجاهكم، نقترح تشكيل لجنة في كل قرية برئاسة رئيس البلدية وعضوية الفعاليات الاجتماعية، تكون مهمتها، “تنظيم عودتكم إلى بيوتكم بشكل آمن منظّم، وتقييم الاحتياجات الأولية لكل أسرة، وإعادة تفعيل الخدمات الأساسية في القرى، و متابعة أوضاع الأراضي الزراعية التي تنتظر أصحابها الحقيقيين”.
وقال البكور موجها كلامه للأهالي: “إن بيوتكم وأراضيكم تشتاق إليكم، وهي شاهدة على تعبكم وشقى عمركم، ولن يكتمل وجه الريف إلا بعودتكم إليه، ونحن معكم، وإلى جانبكم، حتى تعود الحياة إلى طبيعتها في كل قرية وبيت وقطعة أرض”.
وفي وقت سابق اليوم ذكرت مصادر محلية ومنصات إخبارية، أن مدينة السويداء شهدت وقفة احتجاجية نفذها عدد من أهالي قرى الريف الغربي والشمالي، للمطالبة بتمكينهم من العودة إلى منازلهم التي نزحوا عنها إثر أحداث تموز 2025.
وحسب المصادر، وجه المحتجون، خلال تجمعهم بالقرب من دوار الثعلة، مهلة مدتها خمسة أيام لـ”الجهات المعنية” للبدء بتحرك يضمن العودة إلى منازلهم.
وعبّر المشاركون في الوقفة عن استيائهم من الظروف الاقتصادية الصعبة واستغلال بعض المؤجرين في المدينة لحاجتهم عبر رفع أسعار إيجارات المنازل لتتراوح بين 100 و200 دولار أميركي شهرياً.
وعلى أثر أحداث السويداء التي وقعت منتصف تموز الماضي، سيطر حكمت الهجري والمجموعات الخارجة عن القانون التابعة له على مدينة السويداء والريفين الجنوبي والشرقي، بينما بقي الريفان الشمالي والغربي تحت سيطرة الحكومة.
وعمدت المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون إلى تهجير عائلات العشائر البدوية من منازلها في المدن والبلدات والقرى وخطف أعداد كبيرة منهم والاستيلاء على أملاكهم من منازل ومحال تجارية وأراض زراعية وسيارات..
وتوزع عائلات العشائر المهجرة من السويداء على مراكز إيواء في محافظتي درعا ودمشق وريفهما.
كما اسفرت الأحداث عن نزوح الآلاف من قرى في الريفين الشمالي والغربي إلى مدينة السويداء.
وبينما تعمل الحكومة على إعادة الخدمات الأساسية إلى المدن والبلدات والقرى في الريفين الشمالي والغربي وتقوم بعمليات ترميم للمؤسسات الحكومية والمنازل وتدعو النازحين منها للعودة، تعمد ميليشيات الهجري إلى منع العائلات النازحة المقيمة في مناطق نفوذها من العودة وتتهم من يطالب بها بالخيانة.
الوطن – أسرة التحرير








