سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تصاعد الأزمة داخل حزب العمال البريطاني.. وستارمر يدرس الاستقالة

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

تتجه الأزمة السياسية داخل حزب العمال الحاكم نحو مزيد من التعقيد، مع تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ، في لحظة توصف بأنها الأكثر حساسية منذ وصول الحزب إلى السلطة، إذ تشير تقارير إعلامية متواترة، ولا سيما ما نشرته صحيفة “اوبزرفر” و “رويترز”، إلى أن ستارمر يدرس جدياً إعلان استقالته، عقب مشاورات مكثفة مع دوائر ضيقة في الحكومة والحزب.

ووفق هذه المصادر، فإن القرار لم يُحسم بعد، غير أن مجرد طرحه للنقاش يعكس عمق الأزمة التي تعصف ببنية الحزب القيادية، في ظل تراجع الثقة الداخلية بقدرته على استعادة الزخم السياسي، وتضيف التقارير إن ستارمر لجأ إلى دائرة استشارية ضيقة، شملت وزراء وممولين ونقابيين، في محاولة لتقدير كلفة الاستمرار مقابل تداعيات الرحيل.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الدعوات للتغيير لم تعد تقتصر على همسات الكواليس، بل تحّولت إلى مواقف علنية، فقد أفادت تقارير بريطانية بأن نحو 100 نائب عمالي يدفعون باتجاه تحديد جدول زمني لتنحّي ستارمر، وهو ما يمثل كتلة ضغط وازنة داخل الحزب، ويأتي ذلك على خلفية نتائج انتخابية مخيّبة، أبرزها الخسائر في الانتخابات المحلية الأخيرة، والتي أعادت فتح النقاش حول جدوى القيادة الحالية.

كما ساهمت نتائج الانتخابات التكميلية، التي برز فيها اسم آندي بورنهام بعد فوزه في انتخابات دائرة ميكرفيلد ، في تعميق الانطباع بوجود فجوة بين القيادة والقاعدة الانتخابية، وخصوصاً في المناطق التقليدية الداعمة للعمال، فهذه المؤشرات عززت قناعة متنامية داخل الحزب بأن الأزمة تعكس خللاً بنيوياً في إدارة المشهد السياسي.

في موازاة ذلك، برزت مواقف أكثر حدة، من بينها تصريح وزير الداخلية السابق آلان جونسون، الذي دعا صراحة إلى تنحي ستارمر، معتبراً أن المرحلة تتطلب قيادة جديدة قادرة على إعادة توحيد الصف الحزبي، ومثل هذه التصريحات، الصادرة عن شخصيات ذات وزن، تضيف بعداً سياسياً ضاغطاً يتجاوز الحسابات الانتخابية إلى مسألة الشرعية القيادية.

ورغم تمسك ستارمر العلني بمنصبه خلال الأشهر الماضية، فإن المعطيات الحالية تشير إلى تضاؤل هامش المناورة أمامه، وخاصة مع تزايد الضغوط من داخل الحكومة نفسها، وتشير تسريبات إلى أن بعض الوزراء أبلغوه بضرورة التفكير في مخرج منظم يجنّب الحزب مزيداً من الانقسامات.

الأزمة التي تعصف ب “العمال” تعكس ما يمكن وصفه بتحوّل في طبيعة التحديات التي تواجه الحزب الحاكم، إذ لم تعد مرتبطة فقط بالأداء الحكومي، بل بقدرة القيادة على الحفاظ على تماسكها الداخلي.

وفي حال مضى ستارمر نحو الاستقالة، وهو احتمال مرجّح، فإن بريطانيا ستكون أمام مرحلة سياسية جديدة، عنوانها الأبرز صراع داخلي على الزعامة، في وقت تتراكم فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ما يضع النظام السياسي أمام اختبار دقيق في إدارة الانتقال من دون اهتزاز الاستقرار.