نظراً لتفاقم مشكلة مرض “اللاشمانيا” في محافظة حماة، وبلوغ الإصابات عتبات عالية، وظهور بؤر جديدة سُجلت فيها إصابات مرتفعة، أطلقت وزارة الصحة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ورشة تدريبية اليوم الثلاثاء 26 – 6 – 2026 في محافظة حماة، تستهدف نحو 80 متدرّباً من العاملين في مديرية صحة حماة والصحة المدرسية والفرق التطوعية بالمحافظة، وذلك في إطار تعزيز جهود مكافحة مرض “اللاشمانيا” والكشف المبكر عنه.
وذكر “المكتب الإعلامي “في مديرية صحةحماة لـ”الوطن”، أن مدة الورشة 3 أيام، وتتضمن عدة محاور أبرزها رفع كفاءات العاملين في تشخيص المرض وجودة علاجه، والكشف المبكر عن الإصابات في المدارس والأحياء والمناطق الموبوءة، إذ يُسهم الرصد المبكر في كسر حلقة انتقال العدوى قبل استفحالها.
وبيَّنَ أن الورشة تدرّب المشاركين على أساليب التواصل مع أفراد المجتمع وتوعيتهم بأهمية العلاج الطبي بديلاً من العلاج الشعبي، إضافةً لتعزيز ثقافة النظافة العامة والشخصية بوصفها ركيزة أساسية في الحد من انتشار الأمراض.

وأوضح أن هذه الورشة هي الثانية من نوعها في حماة، وتنفّذ وفق البروتوكولات العلاجية المعتمدة لدى منظمة الصحة العالمية.
كما يشمل التدريب المثقفين الصحيين المتطوعين من الفئات الشبابية على رصد الأمراض السارية وطرق الاستجابة لها.
ولفت إلى أن في المديرية أطلقت بالتعاون مع جمعية “إنجي” الخيرية حملة وقائية لمكافحة “اللاشمانيا” في منطقة الغاب.
من جانبه، ذكر مشرف مركز اللاشمانيا بحماة “غياث قدور” لـ”الوطن”، أنه مقارنة مع الماضي 2025 لوحظ ارتفاع كبير بهذا المرض منذ بداية العام وحتى نهاية أيار الماضي، حيث وصل عدد الإصابات إلى نحو 9265 إصابة.
وعزا ذلك إلى ظهور بؤر جديدة مع عودة الأهالي إلى مناطقهم من المخيّمات، وخصوصاً في قلعة المضيق وقرى سهل الغاب.
وبيَّنَ أن أهم أسباب تفشّي “اللاشمانيا” تراكم القمامة وعدم ترحيلها بشكل دوري، وجفاف نهر العاصي، وتربية الحيوانات ضمن القطاع السكني، والصرف الصحي المكشوف وغير الصحي بالقرى والأرياف.
ولفت إلى أن مديرية الصحة وبالتنسيق مع المنظمات والفعالية المحلية، تنفّذ حالياً حملة على مستوى المحافظة لمكافحة “ذبابة الرمل” الناقلة للمرض، وتركّز الحملة على المناطق التي فيها أكثر إصابات ثم تتوسّع لتغطي بقية مناطق المحافظة الموبوءة.








