كشف المحامي العام في الرقة “أيمن العثمان” عن قراره بتحديد مدة فك احتباس الدراجات النارية في المحافظة، التي تم حجزها، من الجهات المعنية.
وقال في بيان أرسل منه نسخة إلى “الوطن”: حرصاً على تحقيق التوازن بين مقتضيات الأمن والسلامة العامة من جهة، ومراعاة الظروف الاجتماعية والإنسانية للمواطنين من جهة أخرى، ونظراً لما شهدته مدينة الرقة من ازدحام مروري وكثرة حوادث الدراجات النارية، وما ورد من شكاوى ومراجعات من المواطنين، فقد تقرر فك حجز الدراجات النارية المسجلة أصولاً بعد مضي ثلاثين يوماً على حجزها، والدراجات غير المسجلة أصولاً بعد مضي ستين يوماً، ما لم تكن محجوزة على ذمة قضية أو لسبب قانوني آخر.
ويأتي هذا الإجراء في إطار معالجة الظاهرة بصورة متوازنة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بقواعد المرور والأنظمة النافذة، والحد من الاستخدام المفرط للدراجات النارية، حفاظاً على أرواح المواطنين وسلامتهم.

وأكد المحامي العام أن النيابة العامة ستواصل متابعة هذا الملف بما يحقق المصلحة العامة ويحفظ حقوق المواطنين، وبما ينسجم مع مقتضيات الأمن والسلامة والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية.
هذا وتعد الدراجات النارية في مدينة الرقة من أكثر القضايا إثارة للجدل، إذ باتت تمثل وسيلة النقل الأكثر استخداماً لدى شريحة واسعة من السكان، وفي الوقت نفسه مصدر قلق أمني ومروري.
وأصبحت الدراجة النارية خياراً اقتصادياً لآلاف المواطنين في المحافظة يلبي احتياجاتهم اليومية، سواء للتنقل بين الأحياء أو للعمل في خدمات التوصيل ونقل البضائع، إلا أن الانتشار الكبير لهذه الدراجات ترافق مع تحديات عديدة، أبرزها الحوادث المرورية، والقيادة المتهورة، والضوضاء، إضافة إلى استخدامها في بعض الحالات لتنفيذ أعمال إجرامية أو الهروب السريع من مواقع الحوادث.
ويشير سكان محليون إلى أن شوارع الرقة شهدت خلال الأشهر الماضية زيادة ملحوظة في أعداد الدراجات النارية، في ظل ضعف الرقابة المرورية وغياب منظومة متكاملة لتسجيل الدراجات وترخيص سائقيها.
كما أن نسبة كبيرة من السائقين من فئة الشباب أو اليافعين، وبعضهم يقود دون امتلاك خبرة كافية أو الالتزام بإجراءات السلامة، مثل ارتداء الخوذ الواقية.
من جهتها، شددت الجهات المعنية الإجراءات على الدراجات النارية بوجود اعتبارات أمنية، موضحة أن بعض الجرائم وحوادث إطلاق النار والسرقات نُفذت باستخدام دراجات نارية يصعب تعقبها. وخلال العام الحالي بدأت الجهات المعنية في الرقة تنفيذ قرارات تمنع أو تقيد حركة الدراجات النارية داخل مركز المدينة، معتبرة أن الهدف هو تعزيز الأمن والحد من الحوادث والفوضى المرورية.








