تعرضت فنزويلا مساء أمس الأربعاء، لزلزالين قويين بفارق زمني لم يتجاوز دقيقة واحدة، حيث بلغت قوة الأول 7.2 درجات، فيما سجّل الثاني 7.5 درجات على مقياس ريختر.
ووقع مركز الزلزال غرب العاصمة “كاراكاس”، بينما شعر السكان بالهزات في مناطق واسعة من البلاد، كما امتد تأثيرها إلى العاصمة الكولومبية “بوغوتا”.
وأعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة “ديلسي رودريغيز” مقتل 32 شخصاً على الأقل وإصابة نحو 700 آخرين، مؤكدةً فرض حالة طوارئ وطنية لمواجهة آثار الكارثة، بينما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 164 قتيلاً على الأقل وأكثر من 900 جريح في وقت لاحق.

وتواصل السلطات حصر الخسائر الناجمة عن الزلزال مع استمرار عمليات الإنقاذ في المناطق المتضرّرة، في وقت تشير فيه التقديرات إلى احتمال ارتفاع أعداد الضحايا خلال الساعات المقبلة.
وأشارت تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى وجود احتمال بنسبة 44 بالمئة لتجاوز عدد الوفيات عشرة آلاف شخص، مقابل احتمال بنسبة 30 بالمئة لتجاوز الضحايا حاجز مئة ألف شخص، ورغم أن هذه التقديرات لا تزال أولية، فإنها تعكس حجم الدمار الذي خلّفه الزلزال في المناطق السكنية المكتظة بالسكان.
وجاء الزلزال في وقت كان فيه الناس يحتفلون بعطلة وطنية رسمية، الأمر الذي أدى إلى وجود أعداد كبيرة داخل المنازل لحظة وقوع الكارثة.
وتكبدت “كاراكاس” النصيب الأكبر من الأضرار، حيث انهارت مبانٍ سكنية وتجارية في عدة مناطق، فيما تعطلت خدمات الكهرباء والاتصالات بشكل واسع.
كما أفاد سكان محلّيون بظهور تصدّعات كبيرة في المباني وسقوط أعمدة خدمات عامة، ما دفع آلاف الأسر إلى قضاء الليل في الشوارع والمناطق المفتوحة.
وشهدت فنزويلا أكثر من 20 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزالين الرئيسين، وحذّر خبراء الزلازل من احتمال استمرار النشاط الزلزالي خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية تسجيل هزات جديدة قد تكون قوية نسبياً.
وضمن الإجراءات الاحترازية، أعلنت الحكومة الفنزويلية تعليق خدمات المترو والقطارات بشكل كامل حتى إشعار آخر، كما تقرّر وقف المدارس حتى نهاية الأسبوع، وإغلاق مطار “مايكيتيا” الدولي بعد تعرض أجزاء من سقفه لأضرار ناجمة عن الهزات الأرضية.
الوطن – أسرة التحرير








