خيّم الحزن على الوسط الفني التركي بعد الإعلان عن وفاة الفنان المخضرم “قادر إنانير”، أحد أبرز نجوم السينما والدراما في تركيا، عن عمر ناهز 77 عاماً، بعد صراع مع أزمة صحية معقدة انتهت بتدهور حالته خلال الأيام الأخيرة.
وشكّل خبر رحيله صدمة كبيرة لجمهوره ولعدد واسع من الفنانين الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مستذكرين مسيرته الطويلة التي امتدت لعقود، وترك خلالها إرثاً فنياً يُعد من أهم ما قدمته السينما التركية.
وجاء إعلان الوفاة بعد أيام من خضوع الفنان الراحل للعلاج المكثف داخل أحد المستشفيات، حيث كان الأطباء يبذلون جهوداً كبيرة لإنقاذ حياته عقب تعرضه لوعكة صحية مفاجئة أدت إلى نقله إلى وحدة العناية المركزة، قبل أن تتدهور حالته بشكل سريع رغم جميع المحاولات الطبية.

وحسب ما تداولته وسائل إعلام تركية، فإن قادر إنانير كان يعاني التهاباً رئوياً حاداً، أو ما يُعرف طبياً بـ”ذات الرئة”، وهو المرض الذي تسبب في مضاعفات خطيرة أثرت في الجهاز التنفسي بشكل مباشر، كما كان يتابع العلاج من مشكلات صحية أخرى خلال الفترة الماضية، إلا أن إصابته بالتهاب رئوي شديد أدت إلى تفاقم وضعه الصحي بصورة كبيرة.
ومع استمرار تراجع حالته، قرر الفريق الطبي المعالج إدخاله إلى وحدة العناية المركزة وإخضاعه لعملية “التنبيب”، مع توصيله بأجهزة دعم التنفس الصناعي، في محاولة للحفاظ على استقرار وظائفه الحيوية ومنح العلاج فرصة لتحقيق نتائج إيجابية، إلا أن حالته واصلت التدهور حتى أُعلن عن وفاته.
وكشفت الفنانة جوليدة قورال، رفيقة درب الفنان الراحل، تفاصيل مؤثرة عن الأيام الأخيرة في حياته، موضحة أن الأطباء اكتشفوا وجود ورم خفي في إحدى رئتيه، كان مختبئاً خلف أعراض الالتهاب الرئوي، الأمر الذي زاد من تعقيد حالته الصحية وجعل رحلة العلاج أكثر صعوبة.
وأكدت أن قرار وضعه على جهاز التنفس الصناعي لم يكن سوى إجراء طبي اضطراري، بعد أن أصبحت معاناته مع صعوبات التنفس شديدة للغاية، مشيرة إلى أن الفريق الطبي بذل كل ما في وسعه لإنقاذه، بينما ظل الأمل قائماً لدى أسرته ومحبيه في تجاوزه هذه الأزمة، قبل أن تأتي الأخبار الحزينة بإعلان وفاته.
من جانبه، أوضح الطبيب المشرف على علاجه أن نقل “قادر إنانير” إلى العناية المركزة جاء نتيجة الحاجة إلى متابعة دقيقة على مدار الساعة، نظراً لتعقيد حالته الصحية ووجود أكثر من مشكلة طبية في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأطباء تعاملوا مع الحالة وفق أعلى المعايير الطبية، لكن المضاعفات كانت أقوى من جميع محاولات العلاج.
وكان الفنان والموسيقي “أورهان غنجباي” من أوائل الفنانين الذين نعوا الراحل، معبّراً عن حزنه العميق لرحيله، وقال: إن الإنسان يؤدي رسالته في الحياة ثم يرحل، مؤكداً أن “قادر إنانير” ترك خلفه تاريخاً فنياً كبيراً سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال.
الوطن – أسرة التحرير








