جاء اليوم الأخير من الجولة الثالثة الحاسمة للدور الأول حافلاً بالإثارة والتغييرات التي طرأت خلال دقائق المباريات، وأكدت بعض النتائج المؤكد في هذه البطولة، ولم يشهد الدور الأول الكثير من المفاجآت إلا إذا اعتبرنا أن ما حدث مع “كاب فيردي” أبرزها، وبالعودة إلى مباريات اليوم الأخير نجد أن الكبار تأهلوا في النهاية والحضور الأبرز للقارة الأوروبية التي تأهل منها 13 منتخباً مقابل ثمانية منتخبات إفريقية ووحده التونسي خيب الآمال، أما أميركا اللاتينية فتأهل خمسة من ستة منتخبات، وعليه فإن الخيبة الأكبر كانت للقارة الآسيوية.
ففي المجموعة العاشرة سجل المنتخب الأرجنتيني فوزه الثالث ليكون ثالث منتخب يحصد العلامة الكاملة ويحسب لمنتخب النشامى الذي تلقى ثالث خسارة في مشاركته الأولى أنه الوحيد الذي ولج المرمى الأرجنتيني بهدف التعمري، ولم يفوت ليونيل ميسي مناسبة مشاركته من مقعد البدلاء فسجل هدفه السادس في البطولة من ركلة حرة، وانفرد ميسي بأنه سجل للمباراة السابعة على التوالي كأول لاعب في تاريخ المونديال يفعل هذا الأمر.
وحملت الثواني الأخيرة في لقاء الجزائر والنمسا ذروة الإثارة، حيث تبدلت أسماء المتأهلين الأخيرين إلى الدور القادم أكثر من مرة، فتقدم النمساويون مرتين ثم عاد الجزائريون في المرتين، وفي الوقت بدل الضائع تقدم محاربو الصحراء بالثالث قبل أن يضيف الحكم وقتاً بديلاً آخر شهد هدف التعادل للنمساوي الذي عاد وتأهل عوضاً عن المنتخب الإيراني ليصبح الفريق الأوروبي الثالث عشر في دور الـ32، بينما بات منتخب الجزائر ثامن الأفارقة، وبذلك لم يتبق من آسيا سوى أستراليا واليابان.
وفي المجموعة الثانية عشرة جاء الترتيب النهائي حسب التوقعات المسبقة وإن كان الإنكليز تعذبوا لأكثر من ساعة قبل أن يسجلوا مرتين، والحدث الأبرز هنا أن هاري كين سجل هدفه الثالث والحادي عشر تاريخياً في ثلاث نسخ ليسبق غاري لينيكر الذي سجل 10 أهداف خلال مشاركتين، ولحق الكراوتي بالإنكليزي بعدما اقتلع أشواكه بيديه من أمام نجوم منتخب غانا السوداء الذي اكتفى بالمركز الثالث ليكون سابع منتخب إفريقي يتجاوز الدور الأول.
أما في المجموعة الحادية عشرة فقد أثبت الكافيتيروس الكولومبي أنه قادم بقوة ليس من خلال النتائج فحسب، بل على صعيد الأداء، حيث قدم خاميس رودريغيز ورفاقه عرضاً كبيراً كانوا قريبين من خلاله من التفوق على السيليكسيون البرتغالي بالنتيجة بعدما تقدموا عليه بكل شيء تقريباً، وكان منتخب كولومبيا قد قدم مباراتين أخريين توجهما بالفوز بانتزاع الصدارة، على حين خيب رونالدو ورفاقه الآمال مجدداً فأخفقوا بالتسجيل واقتنعوا بالمركز الثاني الذي يضعهم في موقعة أصعب بالتأكيد أمام الناري الكرواتي.






