نفذت القوات الأمنية العراقية، اليوم الأحد، حملة اعتقالات واسعة في العاصمة بغداد، شملت مسؤولين حكوميين وأعضاءً في مجلس النواب، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ، وذلك استناداً إلى أوامر قضائية واعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن مصدر رفيع المستوى قوله إن عدداً من المتهمين في ملفات فساد أُلقي القبض عليهم بناءً على اعترافات الجميلي، موضحاً أن الاعتقالات شملت أعضاءً في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، إلى جانب مسؤولين وردت أسماؤهم خلال التحقيقات.
وأضاف المصدر إن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي ماضٍ في ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد والتجاوز على المال العام، مؤكداً عدم التهاون في محاسبة المسؤولين الضالعين في تلك الملفات.

وتزامنت الحملة مع انتشار أمني مكثف داخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، حيث نفذت قوات جهاز مكافحة الإرهاب عمليات دهم واعتقال استهدفت شخصيات سياسية ومسؤولين كباراً، وسط تشديد للإجراءات الأمنية على مداخل المنطقة التي تضم مقار حكومية وسفارات وبعثات دبلوماسية.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة انتشار آليات عسكرية ومدرعات في عدد من شوارع المنطقة الخضراء، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش داخل مجمعات سكنية ومنازل وإغلاق بعض البوابات الرئيسة، بينما شهدت مناطق أخرى من العاصمة تحركات أمنية مماثلة.
وحسب مصادر إعلامية عراقية، فقد شملت الاعتقالات 17 مسؤولاً، معظمهم أعضاء في مجلس النواب، إلى جانب عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، بينما داهمت القوات الأمنية منازل شخصيات أخرى لم يُعثر عليها.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول أمني عراقي رفيع أن القضية ترتبط بملفات تمويل فصائل مسلحة والنفط الإيراني وتهريب الدولار، إضافة إلى قضايا فساد مالي وإداري، في حين لم تصدر السلطات العراقية حتى الآن بياناً رسمياً يتضمن تفاصيل كاملة بشأن جميع الموقوفين.
وكانت السلطات العراقية أعلنت في وقت سابق مصادرة أكثر من 85 مليون دولار ضمن القضية المرتبطة بعدنان الجميلي، إلى جانب حجز عشرات العقارات والمركبات ومصوغات ذهبية، بينما أسفرت التحقيقات السابقة عن توقيف مسؤولين آخرين استناداً إلى اعترافاته.
الوطن – أسرة التحرير








