دخل منتخب كندا التاريخ من أوسع أبوابه ببلوغه دور الستة عشر لبطولة كأس العالم بكرة القدم بنسختها الثالثة والعشرين المقامة حالياً في أميركا الشمالية وذلك عقب تغلبه على نظيره الجنوب الإفريقي بهدف متأخر في أولى مباريات أدوار الإقصاء بعد مباراة كان فيها الفريق الكندي الطرف الأفضل بكل المقاييس، وهي المرة الأولى التي يتجاوز الكنديون الدور الأول وها هم يتجاوزون أول أدوار خروج المغلوب.
وكشف الشوط الأول عن بداية مشوقة لمباريات الإقصاء في البطولة من خلال ما قدمه المنتخبان من سرعة وحماسة ومحاولات هجومية هنا وهناك وإن غابت الأهداف فإن الإثارة كانت حاضرة ولاسيما في بعض اللحظات التي اقترب الطرفان من التسجيل، وبدا الكنديون أكثر حراكاً على هذا الصعيد فأهدروا العديد من الفرص وبعضها سهل جداً كما حدث عند الدقيقة 22 عندما لعب كورنيلبوس برأسه كرة سهلة وهو بمواجهة صريحة وقريبة مع الحارس الجنوب الإفريقي ويليامس الذي تصدى لأكثر من كرة وأخطرها في الوقت بدل الضائع، وأبعد زميله موديبا كرة أخرى قبل أن تتجاوز خط المرمى.
واستمر الوضع على حاله مع محاولات من الطرفين لكسر النتيجة بالتزامن مع حذر أكبر مع مضي الدقائق وفي الدقيقة 65 كاد الكنديون يفتتحون التسجيل من هجمة مرتدة انفرد فيها أولاواسيي بالمرمى الإفريقي فتصدى ويليامس لكرته وارتدت أمام جوناثان ديفيد الذي تابعها إلا أن المدافع ميوكازي أبعدها إلى ركنية، ولم تتوقف المحاولات وفي الدقيقة 78 أنقذ ويليامز كرة أخرى منحرفة سددها من مكان قريب ألفوسو ديفيز الذي منح دخوله بديلاً ثقة كبيرة لرفاقه، وعلى عكس المجريات سدد أبوليس كرة بعيدة تصدى لها الحارس الكندي كريبو ببراعة حارماً الأفارقة من التقدم، وانتظر الجميع الدقيقة الثانية من الوقت البديل ليحسم الكنديون الفوز الذي جاء من ستيفان أوستاكيو من مشارف منطقة الجزاء بتستيدة قوية أرضية فسكنت الكرة أقصى الزاوية اليمنى لمرمى ويليامز.









