بدأت مراحل خروج المغلوب في مونديال 2026 بالأمس بلقاء وحيد وتتواصل منافسات دور الاثنين والثلاثين، فتقام مساء اليوم الثلاثاء وفجر الغد بتوقيت دمشق ثلاث مباريات، الأولى تجمع زعيم المسابقة البرازيلي مع عملاق آسيا الياباني في ذكريات مرور 20 عاماً على مواجهتهما في المونديال، وذلك عند الساعة الثامنة على ملعب إن آر جي في هيوستن الأميركية، وفي الحادية عشرة يلتقي المانشافت الألماني مع البيروخا الباراغوياني أيضاً في ذكرى للقائهما الوحيد في مونديال 2002 وتقام المباراة في جيليت ستاديوم في فوكسبوروه الأميركية، وفي الرابعة فجر الثلاثاء ينتظر أسود الأطلس المغربي امتحاناً قاسياً أمام الطواحين الهولندي، وذلك على ملعب مونتييري في غوادلوب المكسيكية.
محطتان صعبتان
عرف المنتخب البرازيلي تفوقاً مطلقاً على منتخبات آسيا التي تأخرت على صعيد المونديال حتى نسخة 2002 ففاز في مبارياته الأربع التي واجه فيها ممثلي القارة الصفراء، وإذا كان البرازيلي فاز في مبارياته الآسيوية، فإن الياباني واجه منتخبات أميركا اللاتينية 5 مرات، فخسر ثلاثاً منها وتعادل مرة وفاز في الخامسة، ومع هذا فيجب عليه الحذر الشديد عندما يواجه الساموراي الياباني هذه المرة، ليس لأن الساموراي فاز في المواجهة الأخيرة قبل 9 أشهر ودياً بنتيجة 2/3، لكن لأن الفريق بقيادة المدرب مورياسو يواجه الكبار دون وجل أو خوف، وعليه فإن مهمة لاعبي أنشيلوتي لن تكون سهلة، ويجب على نيمار ورفاقه أن يكونوا في قمة التركيز دفاعياً وهجومياً أمام فريق لا ينقصه التنظيم ولا المهارة ولا الرغبة في توجيه ضرباته للكبار، وهو الذي تغلب على ألمانيا وإسبانيا في المونديال الماضي.

الفريقان تأهلا من دون خسارة، فتصدر البرازيلي المجموعة الثالثة بفوزين وتعادل، وسجل لاعبوه 7 أهداف مقابل هدف بمرماه، بينما الياباني احتل وصافة المجموعة السادسة بتعادلين وفوز وسجل 7 أهداف وتلقى 3 أهداف، تاريخياً تقابل الفريقان 14 مرة، ففاز السيليساو بـ11 مرة، وتعادلا مرتين قبل الفوز الأخير للياباني.
وتستقطب مواجهة هولندا والمغرب الأنظار على اعتبار أنهما من فرق الصف الثاني المرشحة للمنافسة على اللقب، إن لم يكن من الأول، فالكرة المغربية تعيش أزهى أيامها، والمنتخب الأول بات يعشق اللعب مع الكبار ولاسيما عقب الإنجاز التاريخي ببلوغ دور الأربعة في نسخة 2022، وها هو يشاطر البرازيل صدارة المجموعة الثالثة، ويتأخر عنه بفارق الأهداف، وللعلم فإن الأسود لم يخسروا خلال العامين الأخيرين (49 مباراة) سوى نهائي كأس إفريقيا أمام السنغال، أما المنتخب الهولندي الذي لم يخسر خلال 15 مباراة مونديالية على التوالي صاحب النزعة الهجومية بكرته الشاملة فلديه من الإمكانيات ليدخل البطولة مرشحاً لنيل لقبه الأول، وقد تصدر مجموعته عن جدارة واستحقاق، وتقابل الفريقان في ثلاث مناسبات، الأولى في الدور الأول لمونديال 1994 وفاز الهولندي 1/2 والثانية في هولندا 1999 ودياً، وفاز المغربي بالنتيجة ذاتها، وعام 2017 ودياً كذلك فاز الهولندي مجدداً بالنتيجة ذاتها.
طريق ممهدة
هكذا تبدو مهمة المانشافت الألماني عندما يواجه الباراغوياني أقل المنتخبات اللاتينية بين الحاضرين في هذا الدور، على الرغم من خسارته في آخر مبارياته بالدور الأول أمام فريق لاتيني هو الإكوادور، إلا أن ضمان تأهله قبل تلك المباراة وظروفها قد يخففان من وطأتها، وقدم المانشافت مباراتين كبيرتين أكد بهما صدارته للمجموعة، على حين لم يقدم البيروخا عروضاً كبيرة في الدور الأول، فخسر بالأربعة أمام الأميركان، واصطاد فوزاً غير مستحق من التركي قبل أن يتعادل مع الأسترالي سلباً، وتبدو حظوظ الألمان أعلى في هذه المواجهة وهو الذي فاز في اللقاء الرسمي الوحيد بينهما بهدف خلال دور الـ16 لمونديال 2002، وتعادل الفريقان ودياً في لقاء آخر عام 2013 بنتيجة 2/2.








