لا ينظر المجتمع الغربي إلى كرة القدم من منظار أنها مباريات ومسابقات فحسب، بل يعتبرها المكان الأنسب للترويج، سواء ترويج البضائع أو الأفكار، ومؤخراً دخل مجتمع “الميم” لينشر فساده ضمن هذا المجتمع، والترويج عبر مشاهير يؤتي أكله في مجتمعات بعيدة عن كل النوازع الأخلاقية، وحاول “الفيفا” السماح “للمثليين” بالترويج لأفكارهم في مونديال قطر، لكن الدولة المنظمة رفضت ذلك تمسكاً بعاداتها وتقاليدها التي تصونها قوانين الفيفا، لكنها فشلت في أميركا التي تروج لهم، واستغل عمدة سياتل التظاهرة الكروية العالمية ليقيم الاحتفالات وينشر الشعارات والأعلام التي باتت غير محظورة في البطولة، وكادت تحدث مشكلة في مباراة مصر وإيران عندما رفض المنتخبين ارتداء شاراتهم، فوافق “الفيفا” على طلب المنتخبين تحت الضغط والتهديد لتستمر البطولة من دون منغصات.
المحامي بهاء درة العمري عضو اتحاد كرة القدم الأسبق قال في هذه الظاهرة: “المثلية” نقطة سوداء في العالم، وجاءت لتضع بصمتها في المونديال البعيد كل البعد عن هذه المظاهر، لكن المتحكمين بالمنظمات والمؤسسات الدولية لم يألوا جهداً في الترويج لهذا المجتمع الأسود الذي أوجد ليحارب كل الأديان والمعتقدات وكذلك يحارب الفطرة البشرية.
وحاربت القوانين الكروية، العنصرية والتنمر وأغلقت كل الأبواب السياسية حتى لا يتفرق الكرويون، لكنها وقفت عاجزة أمام مجتمع “الميم”، في موقف يضع الكثير من إشارات الاستفهام؟

وعلى العالم كله بمختلف أديانه ومعتقداته أن يحارب المثلية لأنها تخالف الأخلاق، وكرة القدم مبنية على الأخلاق، وعندما ننظر إلى قوانين كرة القدم وشروطها في تنظيم البطولات نجد أن أهم شرط فيها: احترام العادات والتقاليد لجميع المشاركين، وهم أحرار بمعتقداتهم، لكنهم لا يفرضونها على الآخرين، فكما أن ملاعب كرة القدم ليست مكاناً للدعوة الإسلامية (على سبيل المثال)، فمن باب أولى ألا تكون مكاناً للدعوة إلى المثلية.
الرياضة أخلاق قبل كل شيء، ولن يكون للبطولة أي معنى إن كان مطعوناً بأخلاقها.
إن استغلال دعاة المثلية للمونديال نقطة سوداء بحق كرة القدم، فاستغلال شعبية الكرة في الدعوة للانحلال الخلقي ضربة قاسمة قد تؤدي إلى هلاك اللعبة إن لم يبادر الأعضاء بوضع حد لهذا الترويج وهذا الاستغلال البشع.








