عقدت لجنة “العدالة الانتقالية” في اتحاد الكتّاب العرب بدمشق، سلسلة اجتماعات تنسيقية مع “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” وممثلين عن نقابة المحامين، بهدف صياغة أطر قانونية وفكرية تضمن تطبيق “العدالة الثقافية” ومحاسبة المتورطين بانتهاكات فكرية وإنسانية خلال المرحلة الماضية.
وتركّزت المشاورات على الاستفادة من الخبرات القانونية لتنفيذ آليات تدقيق دقيقة تستهدف فرز وتقسيم شرائح الأعضاء والملفات المحالة إلى عدد من الفئات الرئيسية، من خلال مراجعة ملفات المنتسبين من ذوي الخلفيات العسكرية لضمان عدم تورطهم في جرائم حرب، ورصد ومحاسبة أصحاب المؤلفات والكتب التي ساهمت في تمجيد الجرائم وتبرير الانتهاكات، وتتبع الحسابات الرقمية التي استغلت منصات التواصل لبث الفتن والإساءة لمؤسسات المجتمع، إلى جانب مراجعة قضايا السرقات الأدبية والفساد الإداري داخل الاتحاد.
وحسب صفحة الاتحاد الرسمية على “فيسبوك”، فإن هذا التعاون المشترك يهدف إلى المزاوجة بين المساءلة القانونية الصارمة وقبول الاعتذارات في المخالفات البسيطة لتحقيق المصالحة الثقافية الشاملة، إضافة إلى تحويل الملفات الكبرى إلى القضاء المدني السوري.

يشار إلى أن اتحاد الكتّاب في سوريا أنهى في وقت سابق عقود عدد من العاملين الذين ارتبط اسمهم بالفساد، حيث كان عدد منهم “مفيَّشاً” ومرتبطاً بمخابرات النظام السابق ولا يداوم في الاتحاد منذ سنوات، وقسم آخر كان يعمل فيما يدعى بـ”ميليشيات الدفاع الوطني”، ومنهم من أتلف أرشيف الاتحاد، أو قام بمخالفات قانونية عدة، مثل التلاعب في بطاقات أعضاء الاتحاد والعاملين فيه، أو سرقة سيارات الاتحاد يوم سقوط النظام البائد، أو إتلاف الكتب في الاتحاد، والتعدي على المستودع، إضافة إلى محاولتهم بث الشائعات المفبركة عن سوريا الجديدة، أو ارتكاب جرائم تتعلق بالأمن السيبراني من خلال استعمال معرّفات الاتحاد وشبكاته للقيام بأعمال تمسّ الدولة السورية، إضافة إلى محاولة إفشال مسيرة الاتحاد الحالية وإعاقتها عبر بث الشائعات وعدم الالتزام أو الإهمال الوظيفي.
الوطن – أسرة التحرير








