تتواصل منافسات دور الاثنين والثلاثين لبطولة كأس العالم بنسختها الثالثة والعشرين المقامة حالياً في أميركا الشمالية من خلال ثلاث مباريات في اليوم الرابع لأول أدوار الإقصاء، الأولى تجمع منتخب أسود إنكلترا الثلاثة مع فهود الكونغو ويأمل الأول بفك العقدة الإفريقية التي لازمته في الدور الأول أمام غانا وذلك على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا الأميركية بداية من الساعة 7 مساءً، وفي الحادية عشرة مساءً يلتقي شياطين بلجيكا مع أسود التيرانغا السنغالي الذي يطمح لمواصلة ما فعله أسود الأطلس أمام الطواحين ومسرح هذه المباراة ملعب لومين فيلد في واشنطن، ويسعى أبناء العم سام لمواصلة عروضهم الكبيرة عندما يلتقون منتخب البوسنة والهرسك في لايف ستاديوم بمدينة سانتا كلارا بداية من الساعة الثالثة فجر الخميس وكل المواعيد بتوقيت دمشق.
من إنكلترا نبدأ حيث يلتقي الأسود الثلاثة مع فهود الكونغو ومازال رفاق هاري كين يحاولون هضم كيف عذبهم نجوم غانا قبل أيام في البطولة ولذلك ينبغي على توماس توخيل الذي دخل البطولة مرشحاً مميزاً للمنافسة على اللقب إيجاد الحلول لفك شيفرة الدفاع الإفريقي ولاسيما أن الفريق الكونغولي لن يكون أقل شراسة من الدفاع الغاني في سبيل الخروج بنتيجة إيجابية وربما محاولة الوصول إلى ركلات الترجيح هذا في حال عدم نجاحهم بخطف هدف مباغت، وقد تابعنا كذلك كيف أربكوا هجوم البرتغال، يذكر ان الإنكليز واجهوا الأفارقة في 9 مباريات ففازوا بخمس منها مقابل 4 تعادلات كلها من دون أهداف بينما الكونغوليون خسروا من يوغسلافيا واسكتلندا 1974 وتعادلوا مع البرتغال في المونديال الحالي.
ويطمح منتخب السنغال لتقليد منتخب المغرب الذي تغلب على هولندا بعد أداء غير مسبوق لفريق إفريقي أمام آخر أوروبي خاصة أن الفريقين كانا طرفين في نهائي كأس إفريقيا الأخيرة، وذلك عندما يقابل ساديو ماني ورفاقه شياطين بلجيكا الذين تصدروا مجموعتهم بالدور الأول بفارق الأهداف عن منتخب إفريقي ثالث هو المنتخب المصري، ولم يقدم دي بروين وفريق العروض الكبيرة في النسخة الحالية فأجبروا على التعادل مع مصر وإيران قبل ان ينفجروا أمام النيوزيلندي، وبدوره لم يكن أسود التيرانغا في أجمل أيامهم فخسروا أمام فرنسا والنرويج قبل ان يفوزوا على العراق وهو الفوز الذي منحهم بطاقة دور الـ 32، وسبق للسنغالي أن واجه 9 منتخبات أوروبية في المونديال ففاز بـ 5 منها وتعادل مرتين وفاز مرتين، أمام البلجيكي فواجه 6 منتخبات إفريقية (3 انتصارات وتعادلين وخسارة).

وتبدو حظوظ منتخب الولايات الأميركية أفضل من نظيره البوسني الذي تأهل من دور الثوالث، وقدم أبناء العم سام ثلاث مباريات كبيرة في المونديال الحالي ففاز على الباراغواي وأستراليا بالتثبيت قبل أن يخسر المباراة الهامشية الأخيرة أمام تركيا بصعوبة كبيرة، وأظهر بوليسيتش ورفاقه أن المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتنيو جهز فريقاً عالي المستوى في هذه البطولة وبات من المنتخبات التي يخشى جانبها قياساً على أدائه في الدور الأول، بينما يطمح المنتخب البوسني للبقاء لفترة أطول في البطولة على الرغم من أنه يقدم الكثير إلا آمال دزيكو بختام مثالي لمسيرة دولية مميزة تجعل رفاقه يقاتلون للإبقاء على الحلم.








