شهدت مدينة “جيرود” بريف دمشق اليوم الأربعاء افتتاح أول متحف خاص للتراث الشعبي في سوريا، وذلك بحضور وزيري الثقافة محمد ياسين الصالح والطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إلى جانب وزير الثقافة القطري عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وبمشاركة عدد من السفراء والشخصيات الرسمية والثقافية وممثلين عن الجهات الحكومية.
يضم المتحف مجموعة واسعة من المقتنيات التي توثق ملامح الحياة الريفية السورية، تشمل الأدوات التراثية والزراعية، والمخطوطات والكتب التراثية والإسلامية، إضافة إلى مقتنيات متنوعة تعكس تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، بما يجعله مساحة حية لحفظ الذاكرة الشعبية وصون الموروث المحلي.
انطلقت فكرة المتحف من منزل جيرودي يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، حيث بدأ الراحل محمود نعنوس بجمع مقتنياته التراثية، قبل أن يواصل أبناؤه مروان ومحمد ورضوان تطوير المشروع، عبر ترميم المنزل، وجمع المقتنيات، وتحويله إلى صرح ثقافي يحفظ تراث المدينة وهويتها.

ومن المقرر أن يبدأ المتحف استقبال الزوار اعتباراً من الثاني من تموز الجاري، في خطوة تهدف إلى صون الموروث الشعبي، وتعزيز حضوره في الوعي الثقافي، وترسيخ أهمية المبادرات الخاصة في حماية التراث الوطني.
يشار إلى أن جيرود بلدة قديمة تعود للعهد الآرامي، كما أنها ذُكرت في كل من العهدين الروماني والبيزنطي، وذكرها “ياقوت الحموي” في معجمه باسم “جرود”، كما ذكرت في كل من كتاب “ابن خرداذبة” المسمى “المسالك والمهالك”، وأيضاً كتاب “الأغاني” كتابة أبو الفرج الأصفهاني.
الوطن – أسرة التحرير








