الوطن – أسرة التحرير
حققت سوريا خلال الفترة الماضية انفتاحا ملحوظا على المستويين الإقليمي والدولي، وكان للدبلوماسية السورية دورٌ بارز في تحقيق ذلك من خلال سلسلة من الزيارات الخارجية، إلى جانب استقبال دمشق شخصيات رفيعة المستوى في زيارات بدأت تتزايد تدريجيا.
وأمس وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق في زيارة تُعد الأولى لرئيس فرنسي منذ عام 2009، كما أنها أول زيارة لرئيس أوروبي إلى سوريا منذ التحرير من النظام المخلوع.
وخلال اليوم وقع انفجاران؛ الأول في سيارة كانت مركونة خارج النطاق الأمني لموقع إقامة الرئيس الفرنسي، والثاني في حاوية قمامة وتشير المعطيات إلى أن العبوتين كانتا مصنعتين بطريقة بدائية، وقد أسفر الانفجاران عن وقوع عدد من الإصابات بينهم عناصر من جهاز الشرطة.
وإذا تساءلنا عن الغاية من هذين الانفجارين، فإن القراءة الأولية تشير إلى أن الهدف الأبرز التشويش على الزيارة، ومحاولة إيصال رسالة بأن سوريا لا تزال بلدا غير آمن، بما ينعكس سلبا على صورة الانفتاح الذي تشهده البلاد.
أما بشأن الجهة التي قد تكون وراء التفجيرين، فما يزال ذلك رهن التحقيقات الرسمية، ومع ذلك تبرز في إطار التحليل عدة أطراف قد تكون لها مصلحة في مثل هذه الأعمال، من بينها بقايا تنظيم “قسد” التي لا تزال تراوغ في ملف الاندماج، وربما كانت تراهن على مواقف فرنسية داعمة لهذا المسار، إضافة إلى فلول النظام المخلوع التي تسعى إلى إظهار سوريا بصورة الدولة غير المستقرة والمهتزة، كما لا يمكن استبعاد فرضيات أخرى إلى حين انتهاء التحقيقات وإعلان النتائج الرسمية.
وفي الختام، تستمر الزيارة وفق جدول أعمالها المعلن دون أي تغيير، فيما يُنتظر أن تواصل وزارة الداخلية تحقيقاتها لكشف هوية المتورطين، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.






