حظيت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق باهتمام واسع في الشارع السوري، باعتبارها محطة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، ولا سيما أنها جاءت بعد دور فرنسي بارز في دعم الانفتاح الأوروبي على سوريا والمساهمة في الدفع نحو رفع العقوبات الأوروبية، وصولاً إلى الإعلان عن تبادل السفراء وتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية.
وفي جولة ميدانية أجرتها “الوطن” لرصد انطباعات المواطنين، بدت أجواء الترحيب واضحة، مع اتفاق معظم من التقتهم الصحيفة على أن الزيارة تحمل مؤشرات إيجابية، وأن أهميتها تقاس بما ستفضي إليه من نتائج عملية على المستويين الاقتصادي والخدمي، إلى جانب تعزيز حضور سوريا في علاقاتها الدولية.
وقال العامل سامر: إنه شعر بالارتياح بعد متابعة أخبار الزيارة، معتبراً أن أي خطوة تساعد على تحسين علاقات سوريا مع الدول الأخرى ستكون موضع ترحيب لدى الناس، وأضاف: “الذي نتمناه هو أن تنعكس هذه الزيارة على حياتنا اليومية، وأن توفر فرص عمل أكثر وأن يتحسن الوضع المعيشي، فهذا أكثر ما ينتظره المواطن”.
ورأى الطبيب رامي أن الزيارة تحمل أهمية على مستوى التعاون بين البلدين، ولا سيما في القطاع الصحي، معرباً عن أمله في أن تسهم في تبادل الخبرات وتطوير الخدمات الطبية وتأمين تجهيزات حديثة تحتاج إليها المؤسسات الصحية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.
أما المهندس نزار فقال: إن الاتفاقيات التي جرى توقيعها بين دمشق وباريس تعطي انطباعاً إيجابياً بشأن المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن أي استثمارات جديدة أو مشاريع في مجالات البنية التحتية والطاقة والخدمات ستسهم في تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل، وهو ما يحتاج إليه السوريون في هذه المرحلة.
بدوره، اعتبر ياسر الذي يعمل مدرساً في إحدى مدارس جرمانا بريف دمشق أن عودة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل بين البلدين خطوة إيجابية، معرباً عن أمله في أن ينعكس ذلك على التعاون في مجالات التعليم والثقافة والبحث العلمي، وأن تتاح فرص أكبر للطلاب والباحثين للاستفادة من برامج التعاون والتبادل الأكاديمي.
وعلى الرغم من اختلاف الزوايا التي تناول منها المشاركون أهمية الزيارة، فإن القاسم المشترك بينها كان التفاؤل بواقعية، إن صح التعبير، إذ رأى المشاركون أن الإعلان عن تبادل السفراء والاتفاقيات الثنائية يشكلان بداية مشجعة، لكن النجاح الحقيقي يبقى مرتبطاً بما سيجري تنفيذه على أرض الواقع، سواء في المجال الاقتصادي أم الاستثماري أو التنموي.
وتعكس آراء المواطنين، في مجملها، ترحيباً شعبياً بهذه الزيارة، انطلاقاً من الأمل بأن تسهم في توسيع مجالات التعاون بين دمشق وباريس، واستقطاب الاستثمارات، ودعم جهود التنمية، بما ينعكس على حياة السوريين ويفتح المجال أمام مرحلة أكثر استقراراً في العلاقات بين البلدين.
الوطن – أسرة التحرير






